توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٣٣ - الارادة من كيفيات الاستعمال
كاتلاف زرع الغير - مثلا - فيجوز للمكلف ارتكاب المقدمة المحرمة تمهيدا لا نقاذ الغريق فاذا افترض ان المكلف ارتكب المقدمة المحرمة و لم ينقذ الغريق فعلى القول بوجوب المقدمة مطلقا تقع المقدمة التى ارتكبها المكلف مصداقا للواجب و لا تكون محرمة فى تلك الحال و على القول بعدم وجوب المقدمة مطلقا او عدم وجوبها اذا لم تكن موصولة الى ذى المقدمة لا تقع المقدمة المذكورة مصداقا للواجب و تكون محرمة بالفعل .
و جواز تحقق الحكم العقلى هيهنا دون الشرعى يظهر بالتأمل
فى القوانين بعد نقل كلام المصنف ره ما هذا نصه : و انا و ان استقصينا التأمل فى جواز انفكاك حكم العقل هيهنا من الشرع فلم نقف على وجه يعتمد عليه .
فى اقتضاء الامر بشيئى للنهى عن ضده
احتج الذاهب الى انه عين النهى عن الضد بانه لو لم يكن نفسه لكان اما مثله او ضده او خلافه
و ذلك لان الشيئين المتغايرين مفهوما اما مثلان و هما المشتركان فى حقيقة واحدة بما هما مشتركان نحو زيد و عمر و بما هما مشتركان فى الانسانية و نحو الانسان و الفرس بما هما مشتركان فى الحيوانية و اما متخالفان و هما المتغايران من حيث هما متغايران و لا مانع من اجتماعهما فى محل واحد اذا كانا من الصفات مثل الانسان و الفرس بما هما انسان و فرس و مثل السواد و الحلاوة و اما متقابلان و هما المعنيان المتنافران اللذان لا يجتمعان