توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ١٠٤ - الامر و النهى لا يدلان على الزمان
قال الفعل كذا غدا فهو جازم فى نفسه بانه يفعله لكن يظهر من نفسه ان صدور الفعل عنه لا يكون الا بمشية الله تعالى فهو جازم فى الايقاع شاك فى الوقوع لعدم الاعتماد على نفسه و يؤيد ذلك انه يستعمل فى الماضى ايضا مثل قولك حججت و زرت انشاء الله مع ان كلمة ان تصير الماضى مضارعا و مراد القائل الحج و الزيادة فى المعنى و لا يذهب عليك ان المراد ليس انهما مقبولتان انشاء الله تعالى اذ هو خارج عن فرض المثال بل المراد نفس الحج و الزيارة و مرادة من التعليق بالمشية ان حصولها انما كان بمشيئة الله و توفيقه .
و فى الفصول بعد ما نقل عن العضدى انه ذهب الى ان التعقيب بمشية الله تعالى شرط لا استثناء و هو خارج عن محل النزاع و لو اريد الحاقه بجامع كونه تخصيصا متصلا مثله كان قياسا فى اللغة . قال ره : و صاحب المعالم بعد ان اقتفى اثره فى المنع من كونه استثناء لعدم وجود اداته منع من كونه شرطا ايضا و احتج عليه بدخوله على الماضى كما تقول حججت و زرت انشاء الله قال و انما دخلت المشيئة فى كل هذه المواضع لتقف الكلام عن النفوذ و المضى لا لغير ذلك ثم جعل الاجماع فارقا بين تعقب المشية حيث يعاد الى الجميع و بين تعقب غيرها حيث يحتمل فيه ذلك و يحتمل عوده الى الاخيرة فقط و لا يخفى ان ما ذكره من نكتة الوقوف انما تترتب على تقدير قصد الاستثناء و التعليق الظاهر