الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٨٦ - باب صح وقف مملوك
وإن ساوت عاصبا موجودا كما في التوضيح وغيره فما فهمه القرافي هو الصواب خلافا للتتائي ومن تبعه وإنما تعطي إذا كانت فقيرة خلافا لمن قال تعطي ولو غنية لانها فقيرة بالطبع (فإن ضاق) الحبس الراجع عن الكفاية في الغلة الناشئة عنه (قدم البنات) أي على الاخوة لا على الابن ومعنى قدم اختصصن بما يغنيهن لا إيثارهن بالجميع ولو زاد على ما يغنيهن قال ابن هارون: المشهور أن البنت إن كانت مساوية للعاصب شاركته في السعة والضيق وإن كانت أقرب منه قدمت عليه في الضيق وإن كانت أبعد منه قدم العاصب عليها في السعة والضيق فلوقال المصنف: قدم الاقرب من الاناث لكان أشمل وأقرب للصواب لتناوله نحو الاخت مع ابن الاخ وإفادته الاشتراك مع التساوي (و) إن وقف (على اثنين) معينين كزيد وعمرو (وبعدهما) أي بعد كل واحد منهما يكون (على الفقراء) فيكون (نصيب من مات) منهما (لهم) أي للفقراء لا للحي منهما وسواء قال حياتهما أم لا وأخذ من هذه المسألة أن قول الواقف تحجب الطبقة العليا منهم أبدا الطبقة السفلى معناه أن كل أصل يحجب فرعه فقط دون فرع غيره وكذا في ترتيب الواقف الطبقات كعلى أولادي ثم أولاد أولادي إلى أن يجري عرف بخلافه فيعمل به لان ألفاظ الواقف مبناها على العرف ذكره الاجهوري ثم استثنى من قوله: نصيب من مات لهم قوله: (إلا كعلي عشرة) عينهم والكاف داخلة في المعنى على عشرة فالمراد عدد محصول قل أو كثر (حياتهم) لا مفهوم له أي أو حياتي أو حياة زيد وكذا إن قيد بأجل كعشر سنين فإنه إذا مات واحد منهم انتقل نصيبه لاصحابه فإن بقي واحد منهم فالجميع له فإن انقرضوا كلهم رجع الحبس ملكا لمالكه أو لوارثه إن مات وإلى هذا أشار بقوله: (فيملك بعدهم) والفرق بين هذه وما قبلها أن ما قبلها لما كان الوقف مستمرا فيها احتيط لجانب الفقراء فكان لهم بعد كل ولما كان في هذه يرجع ملكا احتيط لجانب الموقوف عليهم ليستمر الوقف طول حياتهم فإن لم يقل حياتهم ولم يقيد بأجل رجع مراجع الاحباس