الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٨٤ - باب صح وقف مملوك
لهم سهمان منها للام السدس وللزوجة الثمن منهما والباقي يقسم على ثلاثة الاثنين الباقيين من أولاد الاعيان وأخيهما الميت فإنه يقدر حياته ولكن نصيبه لوارثه مفضوضا على الفرائض وكذا لو مات اثنان فلو مات أولاد الاعيان كلهم رجعالوقف جميعه لولد الولد مع ما بيد الزوجة والام لان أخذهما إنما كان تبعا للاولاد فإذا كان الميت واحدا من أولاد الاولاد صار لاولاد الاعيان النصف كأولاد الاولاد ولو مات اثنان فالقسمة من خمسة لاولاد الاعيان ثلاثة ولو ماتوا كلهم رجع الوقف كله لاولاد الاعيان والقسمة من ثلاثة للام سدسها وللزوجة ثمنها فإن مات السبعة رجع مراجع حباس لاقرب فقراء عصبة المحبس (لا) موت (الام والزوجة) فلا ينتقض ولكن يرجع مناب من مات منهما لورثته وقفا ما بقي أحد من أولاد الاعيان فإن لم يكن لهما وارث فليست المال فإذا انقرض أولاد الاعيان رجع لاولاد الاولاد وإذا انتقض القسم بحدوث ولد لاحد الفريقين (فيدخلان) أي الام والزوجة في النقص الحاصل بحدوث من ذكر (ودخلا فيما زيد للولد) أي لولد الاعيان بموت واحد مثلا من أولاد الاولاد أو من الفريقين ولو حذف قوله: ودخلا الخ ما ضر لان قوله فيدخلان شامل للنقص والزيادة.
وأشار للركن الرابع وهو الصيغة معلقا له بصح بقوله: (بحبست ووقفت) الواو بمعنى أو (وتصدقت) الاولى وكتصدقت ليرجع الشرط وهو قوله: (إن قارنه قيد) فلا يباع ولا يوهب لما بعد الكاف فقط وأما الصيغتان قبله فلا يفتقران لقيد خلافا لبعضهم (أو جهة) بالجر عطف على محذوف أي على معين أو جهة (لا تنقطع) كالفقراء والمساكين أو طلبة العلم أو المساجد فإن كان بلفظ حبست أو وقفت فظاهر وإن كان بلفظ تصدقت فلا بد من قيد نحو: لا يباع ولا يوهب وإلا كان ملكا لهم يباع ويفرق ثمنه بالاجتهاد كما يأتي في قوله: أو للمساكين فرق ثمنها بالاجتهاد (أو لمجهول وإن حصر) لا وجه للمبالغة لان غير المحصور هو الجهة التي لا تنقطع وأجيب