الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - باب ذكر فيه حد الشارب
إذ العبد ملك لمشتريه وفي نسخة ابن غازي بعد قوله وإلا غرمه زيادة لفظ (كلتعتقني) وهو إشارة للقسم الثاني من الاقسام الثلاثة والتشبيه تام يعني أن العبد إذا دفع مالا لشخص على أن يشتريه من سيده به ويعتقه ففعل فالبيع لازم فإن كان المشتري استثنى ماله فإنه يعتق ولا يغرم المشتري الثمن ثانية للبائع وإن لم يستثن ماله غرم الثمن ثانية للبائع ولا يرجع بشئ على العبد وقد تم عتقه بمجرد الشراء وقوله وبيع فيه يرجع للصورتين وهما قوله اشترني لنفسك أو اشترني لتعتقني وقوله لا رجوع له على العبد والولاء له راجع للثانية أي مسألة العتق لانه إذا اشتراه بماله على أن يعتقه ففعل عتق عليه بمجرد الشراء ويكون الولاء له سواء استثنى ماله أو لم يستثنه لغرمه الثمن ثانية إذا لم يستثنه ولا يرجع على العبد بشئ وعلى هذه النسخة فالنص على قوله ولا رجوع له الخ ظاهر لكن المعتمد أن العبد لا يكون حرا بمجرد الشراء بل يتوقف على تجديد عتق وعليه فقوله والولاء له أي إن أعتقه.
وأشار للقسم الثالث بقوله: (وإن قال) العبد للمشتري اشترني (لنفسي) ففعل (فحر) بمجرد الشراء لملكه نفسه بعقد صحيح (وولاؤه لبائعه) لان المشتري وكيل عن العبد فيما يصح مباشرته له (إن استثنى) المشتري (ماله) عند اشترائه (وإلا) يستثن ماله (رق) لبائعه أي بقي على رقه لان المال ماله (وإن أعتق) سيد (عبيدا) أي بتل عتقهم (في مرضه) ولم يحملهم الثلث (أو أوصى بعتقهم ولو سماهم) أي عينهم بأسمائهم (ولم يحملهم الثلث) في المسألتين (أو أوصى بعتقه ثلثهم) أي ثلث عبيده ومثله إذا بتل عتق ثلثهم أي في مرضه (أو) أوصى (بعدد) أي بعتق عدد (سماه من أكثر) كثلاثة من تسعة (أقرع) في المسائل الاربع (كالقسمة) وصفة القرعة في الاوليين أن يقوم كل واحد منهم ويكتب قيمة كل واحد مع اسمه في ورقة مفردة وتخلط الاوراق بحيث لا تميزواحدة من الباقي ثم تخرج ورقة وتفتح فمن وجد فيها اسمه عتق وينظر إلى قيمته فإن كانت قدر ثلث الميت اقتصر عليه وإن زادت عتق منه بقدر الثلث وإن نقصت أخرجت أخرى وعمل فيها كما عمل في الاولى وهكذا وصفتها في الثالثة أن يجزءوا ابتداء أثلاثا ويكتب في ورقة حر وفي اثنتين رق ثم تخلط الاوراق وتخرج واحدة ترمي على ثلث فمن خرج له حر