الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٧٦ - باب ذكر فيه حد الشارب
في بطن أمته (أو دبره فحر) بمجرد الولادة في الاول ومدبر في الثاني إن لم يتأخر لا كثرالحمل بل (وإن) تأخر (لاكثر) أمد (الحمل) من وقت انقطاع إرسال الزوج عليها وسواء كانت ظاهرة الحمل أم لا (إلا لزوج مرسل عليها) وهي غير ظاهرة الحمل وقت العتق أو التدبير (فلاقله) أي فلا يعتق أولا يكون مدبرا إلا ما وضعته لاقل أمد الحمل وهو ستة أشهر والصواب فلاقل أقله بأن وضعته في شهر أن شهرين أو ستة إلا ستة أيام فإن وضعته في ستة إلا خمسة أيام فأكثر فلا يكون حرا ولا مدبرا لاحتمال أو لا يكون حال قوله المذكور موجودا وإنما تكون بعد ولا يتحقق وجوده حال قوله المذكور إلا إذا أتت به لاقل من الستة وما في حكمها بأن أتت به لاقل من ستة أشهر بستة أيام فدون أو كانت ظاهرة الحمل (و) لو أعتق ما في بطن أمته من غيره وعليه دين محيط وقام عليه غرماؤه (بيعت) الامة فيه كما هو ظاهر إذا لم يتعلق بها عتق ولا هي أم ولد (إن سبق العتق) لجنينها (دين) وكذا إن حدث بعد عتقه كما في المدونة فلذا قال ابن غازي صوابه وبيعت وإن سبق العتق دينا بإدخال واو النكاية على إن ورفع العتق على الفاعلية ونصب دينا على المفعولية وبذلك يوافق المدونة فتباع سواء كان الدين سابقا على عتق جنينها أو متأخرا عنه وسواء قام والغرماء عليه بعد وضعها أو قبله وجنينها كجزء منها فيباع معها ولذا قال: (ورق) جنينها المعتوق أو المدبر حيث بيعت قبل وضعه في الدين وكذا لو قاموا عليه بعد وضعه إن سبق الدين عتقه ولم يوف ثمنها بالدين فإن وفى لم يبع وكان حرا فإن كان العتق هو السابق بيعت وحدها والولد حر من رأس المال ولو ولدته بعد موته ولكن لا يفارقها (ولا يستثنى) الجنين (ببيع أو عتق) لامه أي لا يصح بيع حامل ويستثنى جنينها ولا عتقها ويستثنى بخلاف الوصية والهبة والصدقة فيجوز استثناء الجنين فيها