الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٨٦ - باب في الدماء
(كتعدد الجنايات عليها) أي على العاقلة الواحدة كما لو قتل رجل ثلاثة رجال فعليه وعلى عاقلته ثلاث ديات تنجم في ثلاث سنين (وهل حدها) أي حدالعاقلة أي أقل حدها الذي لا ينقص عنه (سبعمائة أو) أقل حدها (الزائد على ألف) زيادة بينة كعشرين رجلا (قولان) فعلى الاول لو وجد أقل من السبعمائة ولو كان فيهم كفاية كمل من غيرهم بمعنى أنهم يغرمون ما ينو بهم على تقدير وجود العدد المعتبر ثم يكمل العدد من غيرهم فإذا كان العصبة ستمائة يكمل من الموالي الاعلون ما يفي بالسبعمائة فإن لم يوجد الموالي الاعلون أو وجد ما لا يكمل السبعمائة كمل من الموالي الاسفلين فإن لم يوجد ما يفي بذلك كمل من بيت المال ولو كان الاخوة فيهم العدد المذكور لم ينتقل للاعمام وأولادهم وإلا انتقل للتكميل منهم على الترتيب المعلوم أي الاقرب فالاقرب فإذا كمل لم ينتقل لغيرهم وليس المراد بحدها أنه لا يزاد على ذلك لظهور أن العصبة المتساوية أو أهل الديوان إذا كانوا ألوفا يلزم كل واحد ما ينو به وكذا يقال على القول الثاني فالحاصل إن حد العاقلة الذي لا يضم من بعده له إن وجد هل هو سبعمائة أو ما زاد على الالف زيادة بينة بحيث لو وجد الاقل في البلد انتقل للتكميل من غيرهم على الترتيب المتقدم ولا ينتقل للابعد بعد التكميل ممن هو دونه قولان فإذا لم يوجد غير الجاني لزمه ما ينو به على تقدير وجود العدد ولزم بيت المال الباقي فإن لم يكن لبيت مال لزم الجاني الجميع في ماله كما تقدم ثم انتقل يتكلم على حكم كفارة القتل خطأ وأنها واجبة ومرتبة كما في الآية الكريمة فقال: (وعلى القاتل الحر) لا العبد لعدم صحة عتقه (المسلم) لا الكافر لانه ليس من أهل القرب (وإن) كان (صبيا أو مجنونا) لان الكفارة من خطاب الوضع كعوض المتلفات (أو) كان القاتل (شريكا) لصبي أو مجنون أو غيرهما فعلى كل كفارة كاملة ولو كثر الشركاء (إذا قتل مثله) خرج المرتد فلا كفارة على قاتله (معصوما) خرج الزنديق والزاني المحصن فلا كفارة على قاتلهما (خطأ) لا عمدا عفى عنه فلا تجب بل تندب كما يأتي