الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٠٦ - باب الشهادات
أو نقل ثلاثة عن ثلاثة وواحد عن الاربعة لم يصح (ولفسق نقل بأصل) أي جاز تلفيق شهادة نقل مع شهادة أصل في الزنا وغيره كأن يشهد اثنان عن رؤية الزنا وينقل اثنان عن كل واحد من الاثنين الاخرين (وجاز تزكية ناقل اصله) الذي نقل عنه بخلاف العكس وهو تزكية الاصل للناقل عنه لقوة التهمة (و) جاز (نقل امرأتين) عن رجل أو عن امرأتين (مع رجل) ناقل معهما عمن ذكر (في باب شهادتهن) وهو الاموال وما يؤول إليها أو مالا يظهر للرجال كالولادة وعيب الفرج بخلاف نحو الطلاق والعتق فلا يصح فيه نقل النساء ثم شرع في مسائل رجوع الشاهدين عن الشهادة بقوله [ درس ] (وان قالا) بعد الاداء وقبل الحكم (وهممنا) أو غلطنا في شهادتنا بدم أو حق مالي ليس الذي شهدنا عليه هذا الشخص (بل هو هذا) لشخصغيره (سقطتا) أي الشهادتان معا الاولى لاعترافهما بالوهم والثانية لاعترافهما بعدم عدالتهما حيث شهدا على شك وكذا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ؟ في الدم لا في المال فلا يسقط بل يغرمه المشهود عليه للمدعي ثم يرجع به عليهما كما يأتي في قوله لا رجوعهم الخ (ونقض) الحكم (إن ثبت) بعده (كذبهم) أي ان أمكن كما قال ابن الحاجب وذلك قبل الاستيفاء في القتل والقطع فان لم يثبت إلا بعد الاستيفاء لم يبق الا الغرم كما سيذكره ومثل لثبوت كذبهم بقوله (كحياة من قتل) أي من شهد بقتله عمدا أي ظهرت حياته قبل القصاص من المشهود عليه بالقتل فلا يقتص منه