الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٣١ - باب في القضاء
(أو الخائف فتنة) على نفسه أو ماله أو ولده أو على الناس (إن لم يتول أو) الخائف (ضياع الحق) له أو لغيره إن لم يتول (القبول والطلب) فاعل لزم أي لزمه القبول إن طلبه منه الامام ولزمه الطلب من الامام إن لم يطلبه ولا يضره بذل مال في طلبه حينئذ لانه لامر متعينعليه (وأجبر) المتعين له بانفراد شروطه (وإن بضرب وإلا) يتعين ولا خاف فتنة ولا ضياع حق (فله الهرب وإن عين) من الامام لشدة خطره في الدين دون غيره من فروض الكفاية وحيث لم يتعين بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة فيحرم دفع مال لاجل توليته وترد أحكامه ولو صوابا فلا يرفع خلافا (وحرم) قبول القضاء أو طلبه (لجاهل وطالب دنيا) من المتداعيين لانه من أكل أموال الناس بالباطل والواو بمعنى أو وأما طلب مال مما هو للقضاء في بيت المال أو من وقف عليه فلا يحرم بل يندب إذا كان في ضيق عيش وأراد التوسعة على عياله من ذلك (وندب ليشهر علمه) للناس بقصد إفادة الجاهل وإرشاد المستفتي لا الشهرة لامر دنيوي ثم شبه في الندب قوله: (كورع) وهو من يترك الشبهات خوف الوقوع في المحرمات (غني) أي ذي مال ينفق على نفسه وعياله منه لان الغني مظنة التنزه وترك الطمع خصوصا إذا انضم له ورع (حليم) ليس سئ الاخلاق فإن سوء الخلق منشأ للظلم وأذية الناس (نزه) أي كامل المروءة بترك ما لا يليق من سفاسف الامور (نسيب) أي معروف النسب ولو لم يكن قرشيا لئلا يتسارع الناس للطعن فيه كابن الزنا واللعا