الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٨٣ - باب صح وقف مملوك
في القسم للذكر مثل حظ الانثيين لا ميراث حقيقي فلا يتصرفون فيه تصرف الملك من بيع وهبة ونحو ذلك لانه بأيديهم وقف لا ملك فتأخذ الزوجة في المثال الآتي من مناب الاولاد الثمن والام السدس ويدخل في الوقف جميع الورثة وإن لم يوقف عليهم وبين ذلك بالمثال فقال: (كثلاثة أولاد) لصلبه هم أولاد الاعيان (وأربعة أولاد أولاد وعقبه) فعل ماض مشدد القاف أي قال: وقف على أولادي وأولاد أولادي وعقبهم فإن لم يقل وعلى عقبهم بل قال على أولادي وأولاد أولادي بطل على الاولاد وصح على أولاد الاولاد فالتعقيب شرط في هذه المسألة كالخروج من الثلث (وترك) مع السبعة (أما وزوجة فيدخلان) أي الام والزوجة وكذا غيرهما ممن يرث كالاب (فيما للاولاد) وهو ثلاثة أسهم من سبعة أسهم للام السدس وللزوجة الثمن من مناب أولاد الاعيان وسواء كانوا ذكورا أو إناثا أو بعضهم وسواء أطلق أو سوى بين الذكر والانثى أو شرط للذكر مثل حظ الانثيين لان شرطه لا يعتبر فيما لاولاد الاعيان بل للذكر مثل حظ الانثيين على كل حال (وأربعة أسباعه)الباقية (لولد الولد) الاربعة (وقف) يعمل فيها بشرط الواقف من تفاضل وتسوية فإن أطلق سوى فيها بينهم ولو اختلفت حاجتهم، فعلم أن الوقف في الفرض المذكور بقسم سبعة أسهم لاولاد الصلب ثلاثة تكون بأيديهم كالميراث للذكر مثل حظ الانثيين ولو شرط خلافه ويدخل معهم فيها من له سهم من الورثة كالزوجة والام ولكونه وقفا معقبا لم يبطل ما ناب الاولاد لتعلق حق غيرهم به ولكونهم لا يصح الوقف عليهم في المرض شاركهم غيرهم من الورثة والاربعة الاسهم الباقية لاولاد الاولاد وقفا وحاصل قسمة المسألة على طريقة الفرضيين على ما ذكر المصنف أن لاولاد الاعيان فيها ثلاثة أسهم من سبعة عدد رؤوسهم للام منها السدس مخرجه من ستة وللزوجة الثمن من ثمانية وبين المخرجين موافقة بالانصاف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر بأربعة وعشرين للام سدسها أربعة وللزوجة ثمنها ثلاثة يبقى سبعة عشر لا تنقسم على ثلاثة ولد الاعيان فتضرب الرؤوس الثلاثة في الاربعة والعشرين باثنين وسبعين ثم يقال: من له شئ في أصل المسألة أخذه مضروبا في ثلاثة فللام أربعة في ثلاثة باثني عشر وللزوجة ثلاثة في ثلاثة بتسعة ولاولاد الاعيان سبعة عشر في ثلاثة بواحد وخمسين لكل واحد سبعة عشر (وانتقض القسم) المذكور (بحدوث ولد) أو أكثر (لهما) أي للفريقين أو أحدهما فإذا حدث واحد صارت القسمة من ثمانية واثنان فمن تسعة وهكذا وهذا مما لا خلاف فيه وشبه به مختلفا فيه فقال: (كموته) أي واحد من الفريقين فتنتقض القسمة على سبعة (على الاصح) من قولي ابن القاسم فإذا مات واحد من أولاد الاعيان فالقسمة من ستة