الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٨٧
وأشار للمانع الخامس بقوله (ولا) يرث (منجهل تأخر موته) عن مورثه بأن ماتا نخت هدم مثلا أو بطاعون ونحوه بمكان ولم نعلم المتأخر منهما فيقدر أن كل واحد لم يخلف صاحبه وإنما خلف الاحياء من ورثته فلو مات رجل وزوجته وثلاثة بنين له منها تحت هدم وجهل موت السابق منهم وترك الاب زوجة أخرى وتركت الزوجة ابنا لها من غيره فللزوجة الربع وما بقي للعاصب ومال الزوجة لابنها الحي وسدس مال البنين لاخيهم لامهم وباقيه للعاصب وسقط بمن يسقط به الاخ للام.
واعلم أن ضد المانع شرط فشروط الارث خمسة وأسبابه ثلاثة نكاح أو قرابة أو عتق (ووقف القسم) للتركة بين الورثة وفيهم حمل من زوجة ولو أخا لام أو أمة (للحمل) أي إلى وضع الحمل أو لاجل الحمل للشك هل يوجد من الحمل وارث أو لا وعلى وجوده هل هو متحد أو متعدد وعليهما هل هو ذكر أو أنثى أو مختلف ولم يعجل القسم للوارث المحقق هنا ويؤخر المشكوك فيه للوضع كما فعلوا في المفقود كما يأتي لقصر مدة الحمل غالبا فيظن فيها عدم تغير التركة بخلاف المفقود فلطولها يظن تغير التركة لو وقفت كما قال ابن مرزوق (و) وقف (مال المفقود) الذي لم يعلم له موضع ولا حياة (للحكم) من الحاكم بالفعل (بموته) بعد زمن التعمير وتقدم تقديره في باب المفقود هل هو سبعون سنة أو خمس وسبعون أو ثمانون.
ولما تكلم على الارث منه تكلم على ارثه هو من مورثه أو إرث شركائه فيه فقال: (وإن مات مورثه) أي من يرث منه المفقود (قدر) المفقود (حيا) بالنسبة لارث بقية الورثة فتمنع الاخت من الارث وتنقص الام في مثال المصنف (و) قدر أيضا (ميتا) فلا تمنع الاخت وتزاد الام وينقص الزوج للعول وأعطى الوارث غير المفقود أقل نصيبه (ووقف المشكوك فيه) وهو نصيب المفقود وما اختلف فيه حاله من نصيب غيره فإن ثبتت حياته أو موته ببينة فالامر واضح