الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٨٨
وإن لم يثبت ذلك (فإن مضتمدة التعمير فكالمجهول) أي فالمفقود كمن جهل تأخر موته أي فلا ارث له وترثه أحياء ورثه وأما فائدة الوقف فلرجاء حياته ومثل ذلك بقوله: (فذات زوج) ماتت عنه (و) عن (أم وأخت) شقيقة أو لاب (وأب مفقود فعلى) تقدير (حياته) حين موت الزوجة وهي بنت المفقود فالمسألة (من ستة) أحد الغراوين لزوجها النصف ثلاثة وللام ثلث ما بقي سهم هو السدس وللاب الباقي سهمان ولا شئ للاخت لحجبها باب (و) على تقدير (موته) أي الاب المفقود قبل موت الزوجة (كذلك) المسألة من ستة للزوج وثلاثة للاخت ثلاثة) وتعول) من أجل ثلث الام (لثمانية) والفريضتان متفقتان بالنصف (و) لذلك (تضرب الوفق) من أحدهما (في الكل) من الآخر (بأربعة وعشرين) ثم تقول من له شئ من الاولى أخذه مضروبا في وفق الثانية ومن له شئ من الثانية أخذه مضروبا في وفق الاولى فمن له شئ من الستة أخذه مضروبا في أربعة ومن له شئ من الثمانية أخذه مضروبا في ثلاثة ثم يعطى الاقل لانه المحقق ويوقف الباقي كما قال المصنف فعلى موت الاب (للزوج تسعة) من ضرب ثلاثة في ثلاثة من الاربعة والعشرين والتسعة هي المحققة له لانه على حياة الاب له اثنا عشر لان له النصف كاملا حينئذ وعلى موته له تسعة لان له النصف عائلا حينئذ فحظه في حياة الاب أكثر من حظه في موته (وللام أربعة) ثلث الباقي وهو في الحقيقة السدس وهذا على تقدير حياة الاب لان لها في غير العائلة قل من العائلة فتأخذ المحقق لها وهو أربعة (ووقف الباقي) من الاربعة والعشرين وهو أحد عشر ثلاثة من حصة الزوج وثمانية للاب (فإن ظهر أنه حي) بعد موت بنته (فللزوج ثلاثة) من الموقوف مضافة للتسعة التي بيده ليتم له النصف كاملا (وللاب ثمانية) وهي تمام الاحد عشر الموقوفة ولا شئ للاخت لحجبها بالاب (أو) ظهر (موته) قبل موت ابنته (أو مضي مدة التعمير) ولم تظهر له حياة ولا موت (فللاخت) من الموقوف (تسعة) كالزوج هي النصف عائلا (وللام اثنان) تضم إلى الاربعة التي أخذتها أولاتمام الربع الذي عالت المسألة به على تقدير موت الاب لاجل ثلث الام كما تقدم والاثنان ربع بالنسبة للثمانية وأما الزوج فقد أخذ ما يخصه على هذا التقدير وهو تسعة.
ولما فرغ من الكلام على أحكام المفقود شرع في الكلام على ارث الخنثى المشكل وأخره عن ميراث الذكورة والانوثة المحققي