الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٧٦
مثال الاول ثلاث جدات وأربع زوجات وثلاثة أخوة لام وخمسة أخوة لاب أصلها من اثني عشر لان فيها سدسا وربعا للجدات الثلاثة سدسها سهمان وللزوجات الاربعة ربعها ثلاثة وللاخوة للام الثلاثة ثلثها أربعة وللاخوة للاب الخمسة باقيها ثلاثة وسهام كل صنف لا توافقه وعدد رؤوس الجدات الثلاثة يماثل عدد الاخوة للام فيكتفي منهما بواحد هو ثلاثة وبين الثلاثة والزوجات الاربعة مباينة فتضرب أحدهما في الآخر باثني عشر وبين الاثني عشر الحاصلة من ذلك وبين الخمسة عدد رؤوس الاخوة لاب تباين والحاصل من ضرب أحدهما في الآخر ستون وهو جزء السهم يضرب في أصل المسألة اثني عشر بسبعمائة وعشرين ومن له شئ في أصل المسألة أخذه مضروبا في جزء السهم ستين للجدات سهمان في ستين بمائة وعشرين وللزوجات الاربعة ثلاثة في ستين بمائة وثمانين لكل خمسة وأربعون وللاخوة للام أربعة في ستين بمائتين وأربعين لكل واحد ثمانون وللاخوة للاب الخمسة ثلاثة كالزوجات في الستين بمائة وثمانين لكل واحد ستة وثلاثون ومثال الثاني ثلاث جدات وزوجتان وثلاث بنات وثلاثة أعمام من أربعة وعشرين للجدات السدس أربعة تباينهن وللزوجتين الثمن ثلاثة تباينهم وللثلاث بنات الثلثان ستة عشر تباينهن وللاعمام الباقي واحد يباينهم وبين الجدات والبنات والاعمام مماثلة يكتفي بعدد صنف منهم ثلاثة وبين الثلاثة والزوجتين مباينة يضرب أحدهما في الآخر بستة هي جزء السهم يضرب في أصل المسألة أربعة وعشرين بمائة وأربعة وأربعين من له شئ في أصل المسألة أخذه مضروبا في ستة (وضرب في العول أيضا) لان ما تعول إليه محسوب من أصل الفريضة وتقدم مثال ذلك في قوله ففي كله إن تباينا ولما قدم انكسار الصنفين بين ما تحته من عدد الصور وإن كان معلوما مما سبق بالقوة زيادة في الايضاح وتنبيها على ما قد يخطر بالبالفقال: (وفي) انكسار السهام على (الصنفين اثنتا عشرة صورة) من ضرب ثلاثة في أربعة (لان كل صنف) منهما (إما أن يوافق سهامه) أي يوافق رؤوس كل صنف سهامه بأن يكون بين رؤوس كل صنف منهما وبين سهامه موافقة بالربع أو الثلث فيرد إلى وفقه (أو يباينها) أي يباين رؤوس كل صنف سهامه (أو يوافق أحدهما) سهامه (ويباين الآخر) سهامه يعني أو يكون أحدهما موافقا لسهامه والآخر مباينا لسهامه فهذه ثلاث صور (ثم كل) من هذه الثلاثة (إما أن يتداخلا) بأن يكون أحدهما داخلا في الآخر فيكتفي بالاكثر منهما فيضرب في أصل المسألة (أو يتواقفا) فيضرب وفق أحدهما في الآخر كأربعة أخوة لام وستة أخوة لاب (أو يتباينا) كثلاثة أخوة لام وأربعة إخوة لاب فيضرب أحدهما في كامل الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة (أو يتماثلا) كاثنين واثنين.
ثم شرع في بيان حقيقة كل من الامور الاربعة المتقدمة فقال: (فالتداخل أن يفنى) أي هو ذو أن يفنى (أحدهما الآخر) وإلا فحقيقة التداخل كون أحد العددين داخلا في الآخر أي مندرجا تحته وما ذكره المصنف علامته أي من علامته وضابطه أن يفني الاقل منهما الاكثر في مرتين أو أكثر كاثنين مع الاربعة والستة والثمانية لان الاثنين يفنيان الاربعة في مرتين والستة في ثلاث مرات والثمانية في أربعة والعشرة في خمسة وكذا الثلاثة مع الستة أو التسعة أو الاثني عشر وكذا الاربعة مع الثمانية والاثني عشر وإنما يعتبر التداخل في الصنفين وأما في السهام مع رؤوس الصنف فما ذكر من باب التوافق بالنصف أو الثلث أو الربع كما علم مما قدمه المصنف ومعنى قوله: (أو لا) أنه بحيث لم يبق شئ أقل من المفني كما في الاثنين مع الثلاثة فإنه يبقى واحد وكما في الاربعة مع الستة فإنه يبقى اثنان أو مع السبعة فإنه يبقى ثلاثة وليس معناه أول مرة فقط وإلا لم يشمل صورة من صور التداخل أو معناه في التسليط الاول ولو تعدد (وإلا) يحصل الافناء أولا بأن بقي بعد تسليط الاقل على الاكثر عدد أقل من العدد المفني (فإن بقي) من الاكث