الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٧٨
وأما إن كثرت فهي أصعبها لانها مبنية على النسبة التي هي قسمة القليل على الكثير وأشار بقوله: (أو تقسم التركة على ما) أي على السهم الذي (صحت منه المسألة) وذكر مثالا صالحا للطريقتين فقال: (كزوج وأم وأخت) شقيقة أو لاب من ثمانية بعولها للزوج النصف كالاخت وللام الثلث فأصلها من ستة وتعول لثمانية (للزوج ثلاثة) كالاخت (والتركة عشرون) دينارا مثلا (فالثلاثة من الثمانية ربع وثمن) لنقصه عن النصف بالعول ثمنا لما زادته الستة بمثل ثلثها وللام من الثمانية ربعها للنقص الذي حصل لها بالعول عن الثلث (فيأخذ) الزوج من العشرين ربعها خمسة وثمنها اثنين ونصفا فيكون مجموع ما أخذ (سبعة) من الدنانير (ونصفا) وهو ربعها وثمنها والاخت كذلك وللام ربعها خمسة وهذا على الطريقة الاولى وأما على الثانية فتقسم العشرين على ما صحت منه المسألة بعولها وهو ثمانية فيخرج جزء السهم اثنين ونصفا فللزوج ثلاثة من ثمانية يأخذها مضروبة في اثنين ونصف بسبعة ونصف وللام اثنان من الثمانية تأخذهما مضروبين في اثنين ونصف بخمسة.
ولما ذكر قسمة التركة المعلومة القدركلها أخذ يبين العمل فيما إذا جهل بعضها وأردت معرفة قيمته بالنسبة للتركة فقال (وإن أخذ أحدهم) أي الورثة (عرضا) من التركة قبل أن يقوم وكان فيها عرض وعين معلومة القدر كعشرين دينارا (فأخذه بسهمه) أي في نظير ما يخصه من غير تعيين لقيمته وأخذ باقيهم العين ولا حاجة لقوله فأخذه (وأردت) أيها القاسم (معرفة قيمته) أي العرض المجهول القيمة قبل القسم والمراد بالقيمة التي وقع عليها الرضا بينهم لا قيمته في الاسواق (فاجعل المسألة سهام غير الآخذ) بأن تسقط سهامه منها