الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٧١
أصل لكل فريضة فيها ربع وثلث وما بقي كزوجة وأم وأخ أو الربع والثلثان وما بقي كزوج وبنتين وأخ وأصل لكل فريضة فيها ربع وسدس وما بقي كزوج وأم وابن (والثمن والثلث) مراده به الثلثان إذ لا يتصور ثمن وثلث لان الثمن لا يكون إلا للزوجة أو الزوجات مع الولد والثلث لا يوجد مع ولد لانه فرض الام حيث لا ولد ولا جمع من الاخوة وهنا ولد وفرض الاخوة للام وهم يسقطون بالولد وإنما يتصور ثمن وثلثان كزوجة وبنتين وأخ (أو) الثمن و (السدس) وما بقي كزوجة وأم وابن (من أربعة وعشرين) لان بين مخرج الثمن والثلث مباينة وبين مخرج الثمن والسدس موافقة بالنصف فيفعل فيهما مثل ما تقدم في الاثني عشر يبلغ أربعة وعشرين فهذه السبعة الاصول هي أصول الفرائض المقدرة في كتاب الله تعالى (وما لا فرض فيها) من المسائل كابنين فصاعدا مع بنت أو أكثر أو ابن وبنت أو أخوة كذلك فأصلها عدد رؤوس (عصبتها) إذا تعددت فإذا كانوا كلهم ذكورا فظاهر (و) إذا كانوا ذكورا وإناثا (ضعف للذكر على الانثى) فيجعل الذكربرأسين لانه في التعصيب باثنين كابن وبنت فمن ثلاثة وابنبن وبنت فمن خمسة وأربعة أبناء وبنتين فمن عشرة وهكذا.
ثم شرع يتكلم على مسائل العول والعول بفتح العين المهملة وسكون الواو زيادة في السهام ونقص في الانصباء وهو لا يدخل في جميع الاصول المتقدمة بل قد يدخل في ثلاثة منها وهي الستة وضعفها وضعف ضعفها فقال: (وإن زادت الفروض) أي سهام الورثة على أصل المسألة (أعيلت) الفروض أي زيد فيها بأن تجعل الفريضة بقدر السهام فيدخل النقص على كل واحد من أرباب الفروض كأن تكون المسألة من ستة وفيها نصف ونصف وسدس كزوج وأخت شقيقة وأخت لام فظاهر أن النصف والنصف يستغرقان الستة فيزاد عليها بمثل سدسها فتنتهي إلى سبعة أسهم كما يأتي بيانه وهذا العول أول ما ظهر في زمن عمر ووافقه الناس عليه إلا ابن عباس فإنه أظهر فيه الخلاف بعد وفاة عمر فلم يقل به ثم أجمعت الامة عليه ولم يأخذ بقول ابن عباس رضي الله عنهما إلا من لم يعتد به وإذا أردت معرفة العائل من الاصول السبعة المتقدم ذكرها (فالعائل) منها ثلاثة فقط الاول (الستة) تعول أربع عولات على توالي الاعداد (لسبعة) بمثل سدسها كزوج وأختين شقيقتين أو لاب للزوج النصف ثلاثة وللاختين الثلثان أربعة (ولثمانية) بمثل ثلثها كمن ذكر مع أم للزوج النصف ثلاثة وللاختين أربعة وللام السدس واحد (ولتسعة) بمثل نصفها