الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٦٩
أن يطأ مجوسي ابنته عمدا فولدت منه بنتا ثم أسلم معهما ومات فالبنت الصغرى بنت الكبرى وأختها لابيها فإذا ماتت الكبرى بعد موت أبيها ورثتها الصغرى بأقوى السببين وهو البنوة لانها لا تسقط بحال بخلاف الاخوة فلها النصف بالبنوة ولا شئ لها بالاخوة ومن ورثها بالجهتين جعل لها النصف بالبنوة والباقي بالتعصيب ولو ماتت الصغرى أولا ورثتها الكبرى بالامومة لانها لا تسقط بحال والاخت للاب قد تسقط فلها الثلث بكونها أما ولا شئ لها بالاخوة الثاني أن تحجب إحداهما الاخرى فالحاجبة أقوى كأن يطأ مجوسي أمه فتلد منه ولدا فهي أمه وجدته أم أبيه فترثه بالامومة اتفاقا الثالث أن تكون إحداهما أقل حجبا من الاخرى كأم أم هي أخت لاب كأن يطأ مجوسي بنته فتلد بنتا ثم يطأ الثانية فتلد بنتا ثم تموتالصغرى عن العليا بعد موت الوسطى والاب فالكبرى جدتها وأختها لابيها فترثها بالجدودة فلها السدس دون الاختية لان الجدة أم الام تحجبها الام فقط والاخت تحجب بجماعة كالاب والابن وابن الابن وقيل ترث بالاختية لان نصيب الاخت أكثر فلو كانت محجوبة بالقوية لورثت بالضعيفة كأن تموت الصغرى في هذا المثال عن العليا والوسطى فترثها الوسطى بالامومة الثلث وترثها العليا بالاخوة النصف لانها محجوبة من جهة الجدودة بالام وهذه المسألة من الالغاز يقال ماتت امرأة عن أمها وجدتها فأخذت الام الثلث والجدة النصف ومفهوم ذو فرضين مفهوم موافقة لان العاصب بجهتين يرث بأقواهما أيضا كأخ أو عم هو معتق فيرث بعصوبة النسب لانها أقوى من عصوبة الولاء (ومال الكتابي الحر) يعني الصلحي (المؤدى للجزية) أي إجمالا إذا لم يكن له وارث لا يحل لنا تملكه على المشهور بل يكون (لاهل دينه) النصارى إن كان نصرانيا أو اليهود إن كان يهوديا لا مطلقا بل (من كورته) بضم الكاف أي جماعته المؤدي معهم الجزية أو قريته المؤديها معهم أو أهل إقليمه كمصر والشام واحترز بالمؤدي للجزية عن الحربي فللمسلمين كالعنوى والصلحى إذا وقعت عليهم الجزية مفرقة على الجماجم واحترز بالحر عن العبد فماله لسيده مسلما كان أو كافرا (والاصول) أي أصول مسائل الفرائض والمراد بالاصل العدد الذي يخرج منه سهام الفريضة صحيحا سبعة الاثنان وضعفهما وضعف ضعفهما والثلاثة وضعفها وضعف ضعفها وهو الاثنا عشر وضعف ضعف ضعفها وهو أربعة وعشرون وقد أشار لبيانها مفصلة بقوله: (اثنان وأربعة) ضعفهما (وثمانية) ضعف الاربعة (وثلاثة وستة) ضعف الثلاثة وهذه الاصول الخمسة هي مخارج