الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٣١ - باب ذكر فيه حد الزنا
(حدت) حدين للزنا لتصديقها له وهو إقرار منها ما لم ترجع عنه (والقذف) للرجل لانها قذفته بقولها بك (وله) أي للمقذوف حد (أبيه) وأمه القاذف كل منهما له (وفسق) بحده فلا تقبل له شهادة وكذا إذا وجب له قبل أبيه يمين فله تحليفه ويصير بذلك فاسقا لا يقال إباحة القيام بحقه تقتضي عدم المعصية فكيف يكون فاسقا على ما مشى عليه المصنف لانا نقول لا يلزم من تفسيقه كونه عن معصية لان المراد بالتفسيق عدم قبول شهادته وهو قد يحصل بالمباح كالاكل في السوق كما أشرنا له ثم ما مشى عليه المصنف ضعيف والمذهب أنه ليس للابن حد أبيه ولا تحليفه (و) للمقذوف (القيام به) أي بحد قاذفه (وإن علمه) أي ما رمى به (من نفسه) قال فيها حلال له أن يحده لانه أفسد عرضه (كوارثه) له القيام بحق مورثه المقذوف قبل موته بل (وإن) قذف (بعد موته) وبين الوارث بقوله: (من ولد وولده) وإن سفل (وأب وأبيه) وإن علا ثم أخ فابنه فعم فابنه وهكذا (ولكل) من الورثة (القيام) بحق المورث (وإن حصل) أي وجد (من هو أقرب) منه كابن الابن مع وجود الابن لان المعرة تلحق الجميع ولا سيما إذا كان المقذوف أنثى فليس كالدم يختص به الاقرب خلافا لاشهب (و) للمقذوف (العفو) عن قاذفه (قبل) بلوغ (الامام) أو نائبه (أو بعده إن أراد) المقذوف (سترا) على نفسه كأن يخشى أنه إن ظهر ذلك قامت عليه بينة بما رماه به أو يقال لم حد فلان فيقال بقذفه فلانا فيشتهر الامر ويكثر لغط الناس أو نحو ذلك (وإن حصل) القذف وفي نسخة وإن قذف (في) أثناء (الحد) المقذوف أو لا أو غيره (ابتدئ) الحد (لهما) أي للقذفين حدا واح