الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٢٩ - باب ذكر فيه حد الزنا
بينه وبين غيره في زوجته فالقيام بالحد لزوجته (أو) قال له (يا ابن منزلة الركبان) لانه نسب أمه للزنا وذلك لان المرأة الباغية كانت في الجاهلية إذا أرادت الفاحشة أنزلت الركبان عندها لذلك (أو) قال له يا ابن (ذات الراية) لانه عرض لامه بالزنا وقد كانت العاهر تجعل على بابها راية علامة للنزول عندها (أو) قال في امرأة (فعلت بها في عكنها) جمع عكنة كغرفة وغرف وهي طيات البطن (لا) يحد (إن نسب) أي أسند وأضاف (جنسا لغيره) المراد بالجنس الصنف أو القبيلة (ولو) جنسا (أبيض لاسود) أو عكسه والمراد أن ينسب فردا من جنس لجنس آخر كقوله لرومي يا زنجي أو يا بربري وعكسه (إن لم يكن) المنسوب لغيره (من العرب) فإن كان منهم حد ولو كان كل منهما من العرب والفرق بين العرب وغيرهم أن العرب أنسابهممحفوظة دون غيرهم من الاجناس (أو قال مولى) أي معتق بالفتح (لغيره أنا خير) منك فلا حد لان وجوه الخير كثيرة إلا أن يكون في الكلام دلالة على خيرية النسب فيحد كما لو قال له أنا خير منك نسبا (أو) قال لغيره في مشاتمة أو لا (مالك أصل ولا فصل) فلا حد لان القصد نفي الشرف إلا لقرينة نفي النسب فيحد وكذا في كل ما لا حد فيه قال في الذخيرة ضابط هذا الباب الاشتهارات العرفية والقرائن الحالية فمتى فقدا حلف ومتى وجد أحدهما حد وإن انتقل العرف وبطل بطل الحد ويختلف ذلك باختلاف الاعصار والامصار وبهذا يظهر أن يا ابن منزلة الركبان وذات الراية لا يوجب حدا