الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٢٨ - باب ذكر فيه حد الزنا
العبد) أي الرقيق ذكرا أو أنثى إذا قذف حرا مسلما فيجلد أربعين وإن تحرر قبل إقامة الجلد عليه.
ثم شرع في بيان صيغ القذف وهي قسمان تعريض وتصريح وذكر الاول فقال: (كلست بزان أو) قال له (زنت عينك) أو يدك أو رجلك ووجه التعريض في ذلك أن لذة الوطئ تحصل لجميع أجزاء البدن فإذا قال زنت عينك مثلا لزم منه التعريض بزنا الفرج ولذا لو قال زنت عينك لا فرجك أو قامت قرينة أنه أرسل ناظره فقط لم يحد (أو) قال لامرأة أجنبية زنيت (مكرهة) فيحد فإن قال ذلك لامرأته لاعن وإلا حد (أو) قال لغيره في مشاتمة أنا أو أنت (عفيف الفرج) فإن لم يذكر لفظ الفرج أدب فقط كما يأتي فإن لم يكن في مشاتمة فلا شئ عليه (أو) قال (لعربي) حر مسلم (ما أنت بحر)لانه نفي نسبه (أو) قال لعربي (يا رومي) أو يا فارسي ونحو ذلك حد لانه قطع نسبه والمراد بالعربي من كان من أولاد العرب وإن طرأت عليه العجمية بخلاف من قال لاعجمي يا عربي فلا حد عليه لان القصد أنه عربي الخصال من الجود والشجاعة (كأن نسبه لعمه) فيحد لانه قطع نسبه عن أبيه ما لم تقم قرينة على أنه قصد الشفقة والحنان أي كابنه في الشفقة (بخلاف) نسبه إلى (جده) لان الجد يسمى أبا على أن شأن الجد لا يزني في حليلة ابنه أو ابنته (وكأن قال) في حق نفسه (أنا نغل) بكسر الغين المعجمة أي فاسد النسب (أو) قال أنا (ولد زنا) لانه قذف لامه وكذا إذا قاله معرضا بغيره فللام القيام ولو عفا هو لكن لا يكون ما ذكر من التعريض إلا إذا قاله لغيره وأما في حق نفسه فهو من التصريح وكذا لو خاطب به الغير بأن قال له يا نغل أو يا ولد الزنا (أو) قال لامرأة (كيا قحبة) أي يا قحبة ونحوه كيا عاهر ويا فاجرة (أو قرنان) وهو الذي يقرن