الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣ - باب في الاجارة
(صحة الاجارة بعاقد) مؤجر ومستأجر كالبيع فشرطهما التمييز وشرط اللزوم التكليف فالصبي المميز إذا أجر نفسه أو سلعته صح وتوقف على رضا وليه ومثله العبد وأما السفيه إن عقد على نفسه فلا كلام لوليه إلاكالصباغ فبائع صانع (وفسدت) إجارة عينت فيها الاجرة فهو راجع لقوله وعجل إن عين (إن انتفى) فيها (عرف تعجيل المعين) بأن كان العرف التأخير أولا عرف وعلل الفساد بأنه كشرط التأجيل فيلزم الدين بالدين وعمارة الذمتين ومحل الفساد فيهما إن لم يشترط التعجيل كما مر (كمع جعل) أي كما تفسد الاجارة إذا وقعت مع جعل صفقة واحدة لتنافرهما لما في الجعل من عدم لزومه بالعقد وجواز الغرر وعدم الاجل بخلاف الاجارة (لا) مع (بيع) صفقة واحدة فلا تفسد لعدم منافاتهما سواء كانت الاجارة في نفس المبيع كشرائه ثوبا بدراهم معلومة على أن يخيطه البائع أو جلدا على أن يخرزه أو في غيره كشرائه ثوبا بدراهم معلومة على أن ينسج له آخر ويشترط في الصورة الاولى شروعه أو ضرب أجل الاجارة ومعرفة خروجه عين عامله أم لا ؟ أو إمكان إعادته كالنحاس على أن يصنعه قدحا كما قدمه في السلم فإن انتفى الامران كالزيتون على أن يعصره فلا وأما إن كانت الاجارة في غير نفس المبيع فتجوز من غير شرط.
ثم عطف على قوله: كمع جعل مسائل تفسد فيها الاجارة للجهالة فقال: (وكجلد) جعل أجرا (لسلاخ) وأدخلت الكاف اللحم كلا أو بعضا وسواء كانت الشاة حية أو مذبوحة لانه لا يستحقه إلا بعد الفراغ وقد يخرج صحيحا أو مقطوعا