الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢١٩ - باب الشهادات
(وللمقضى عليه) بالحق بشهادة الشاهدين ورجعا بعد القضاء وقبل دفع الحق للمقضى له (مطالبتهما) أي الشاهدين الراجعين (بالدفع للمقضى له) بأن يقول لهما ادفعا للمقضى له ما لزمكما سبب رجوعكما له (وللمقضى له بذلك) أي مطالبتهما بالدفع (إذا تعذر) الاخذ من المقضى (عليه) لموته أو فلسه أو غيبته فان لم يتعذر فليس له مطالبتهما وإنما يطالب المقضى عليه
ولما فرع من مسائل رجوع الشاهدين عن شهادتهما شرع يتكلم على تعارض ؟ البينتين فقال (وإن أمكن جمع بين البينتين) المتعارضتين (جمع) أي وجب الجمع بينهما مثاله من قال لرجل أسلمت اليك هذا الثوب في مائة إردب حنطة وقال الاخر بل هذين الثوبين في مائة إردب حنطة وأقام كل بينة فيقضى بالثلاثة الاثواب في مائتين كذا ذكروه وهو انما يتم لو ادعى المسلم المائتين وإلا فكيف يقضى له بما لم يدعه (وإلا) يمكن الجمع بينهما (رجح) أي وجب على الحاكم أن يرجح بينهما (بسبب ملك) الباء سببية داخلة على مضاف مقدر أي يرجح بسبب ذكر سبب الملك فكل منهما شهدت بالملك لكن احداهما ذكرت سبب الملك (كنسج ونتاج) بأن قالت احداهما نشهد أنه ملكلزيد وقالت الاخرى نشهد أنه ملك لعمرو نسجه أو نسج ؟ عنده أو اصطاده فانها تقدم على من أطلقت لانها زادت بيان سبب ذلك من نسج أو نتج ؟ ونحو ذلك ثم استثنى من قوله بسبب ملك قوله (إلا) ان تشهد بينة (بملك من المقاسم)