الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٨٩ - باب الشهادات
(و) الحال أنه في هذا الفرع الاخير (لا زوجة ولا مدبر) له والواو في ولا مدبر بمعنى أو (ونحوه) لموصى بمتعة أو أم ولد (وثبت الارث والنسب له وعليه) هذا مرتبط بقوله لما لا يظهر للرجال امرأتان كولادة فان النسب والارث يثبتان بشهادة امرأتين بالولادة والاستهلال للمولود عليه فان شهدتا بالولادة والاستهلال ورث من مات قبل ذلك وورثه وارثه ان مات هو بعد ذلك فقوله له وعليه راجع للارث لا للنسب فلو قدمه عليه كان أولى والواجب تقديم وثبت الخ على قوله ونكاح بعد موت لما علت وقوله (بلا يمين) راجع لجميع مسائل مالا يظهر للرجال فلو قدمه عقب قوله وامرأتان كان أولى أي أنه يكفي في ذلك امرأتان من غير انضمام يمين إليها (و) ثبت (المال دون القطع في سرقة) هذه من المسائل التي تثبت بعدل وامرأتين أو بأحدهما مع يمين بقى أنه إذا شهد على مكلف بسرقة شاهد و امرأتان أو أحدهما مع يمين فانه يثبت على السارق المال دون القطع ويضمنه ضمان الغاصب أي سواء كان مليا أو معدما (كقتل عبد) عبدا (آخر) عمدا تشبه في ثبوت المال دون القصاص بعدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين سيد المقتول فيغرم سيدالقاتل قيمة المقتول أو رقبة القاتل ولا قصاص إذ لا يقتل العبد بمثله إلا بشهادة عدلين ولما قدم حكم مراتب الشهادة الاربع إذا تمت ذكر ما يترتب عليها قبل تمامها وبدأ بمسألة الحيلولة ويقال لها الايقاف ويقال لها العقلة بضم العين المهملة من العق وهو المنع فقال (وحيلت) أي وقفت (أمة) بأن يمنع من هي في يده من التصرف فيها حيث جاء المدعى لها بحرية أو ملك بلطخ أي شبهة بأن أقام عدلا أو شهاهدين يحتاجان لتزكية (مطلقا) أي طلبت الحيلولة فيها أم لا كانت رائعة أم لا لحق الله في صيانة الفروج (كغيرها) أي الامة أي كدعوى المدعى شيئا معينا غير الامة وأقام عدلا إلى آخر ما يأتي