الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٨٤ - باب الشهادات
أو قتل) بلا قسامة في شهادتهم إذ لا قصاص عليهم وإنما عليهم الدية في العمد والخطأ وأصل القسامة في القصاص فإذا انتفت في عمدهم انتفت في خطئهم والجرح بفتح الجيم بدليل قرنه بالقتل وإنما نص على النساء لدفع توهم إلحاقهن بالصبيان والفرق أن اجتماعهن غير مشروع بخلاف الصبيان فانه مطلوب لتدربيهم على تعلم الرمي والصراع ونحوهما مما يوصلهم إلى حمل السلاح والكر والفر فلو لم تقبل منهم حينئذ والغالب عدم حضور الكبار معهم لادى عدم القبول إلى هدر دمائهم أشار لشروط قبول شهادتهم بقوله (والشاهد) منهم (حر) وتضمن ذلك اشتراط إسلامه فلا تقبل من رقيق أو كافر (مميز) لان غيره لا يضبط ما يقول وأن يكون ابن عشر سنين وهذا لا يفهم من كلامه لان شأن من دونها لا يثبت على كلام (ذكر) لا أنثى ولو تعددت (تعدد) اثنان فأكثر (ليس بعدو) المشهود عليه (ولا قريب) للمشهود له ولو بعدت القرابة كابن العم (ولا خلاف بينهم) فان اختلفوا بأن قال بعضهم قتله فلان وقال غيره بل فلان لم تقبل (و) لا (فرقة) فان تفرقوا لم تقبل لان التفرق مظنة التعليم (إلا أن يشهد عليهم قبلها) أي الفرقة فان شهد عدول قبل تفرقهم على ما نطقوا به قبلت (ولم يحضر) بينهم (كبير) أي بالغ وقت القتل أو الجرح فان حضر وقته أو بعده بحيث أمكن تعليمهم لم تقبل وسواء كان البالغ ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو كافرا واحدا أو متعددا نعم