الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٨٥ - باب الشهادات
إن حضر عدلان وقت القتل أو الجرح فالعبرة بشهدتهما (أو) لم (يشهد عليه) أي على الكبير الصغير (أوله)أي الكبير على الصغير فلابد من شهادة بعضهم لبعض على بعض وبقى من الشروط أن لا يكون الشاهد منهم مشهورا بالكذب وعلم من قوله في جرح أو قتل عدم شهادتهم في المال وظاهره ولو كان المال عبدا معهم جرح أو قتل فلا تقبل (ولا يقدح) في شهادتهم بالشروط المذكورة (رجوعهم) عنها قبل الحكم أو بعده (ولا تجريحهم) من غيرهم أو من بعهضم لبعض إلا بكذب في مجرب به
ولما فرغ من ذكر شروط الشهادة وموانعها شرع يتكلم على مواجبها وهي أربعة إما أربعة عدول أو عدلان أو عدل وامرتأن أو امرأتان وبدأ بالاولى فقال (والزنا واللواط) أن للشهادة على فعلهما (أربعة) من العدول وأما على الافراد بهما فيكفي عدلان ولما كانت الفضيحة فيهما أشنع من سائر المعاصي شدد الشارع فيهما طلبا للستر يشهدون عند الحاكم (بوقت) أي يجتمعون لها في وقت واحد وان فرقوا بعد كما يأتي (ورؤيا اتحدا) واتحاد الرؤية بأن يروا جميعا في وقت واحد فلابد من اتحاد وقت الاداء واتحاد الرؤيا واتحاد كيفيتها من اضطجاع أو قيام أو هو فوقها أو تحتها واتحاد مكانها ككونهما في ركن البيت الشرقي أو الغربي أو وسطه ونحو ذلك ولا بد من ذكر ذلك كله للحاكم بعد تفريقهم كما قال (وفرقوا) وجوبا في الزنا (فقط) دون غيره ليسأل كل واحد على حدته كيف رأى وفي أي وقت رأى وفي أي مكان رأى فان اختلفوا أو بعضهم بطلت وحدوا