الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٢٥ - باب في اللقطة
ولا رجوع له عليه لانه بالتقاطه ألزم نفسه ذلك وهذا (إن لم يعط) ما يكفيه (من الفئ) فإن أعطى منه لم يجب على الملتقط واستثنى من وجوب النفقة إن لم يعط الخ قوله: (إلا أن يملك كهبة) من صدقة أو حبس فنفقته من ذلك ويحوزه له الملتقط لانه كأبيه فعلم أنه يقدم ما يملكه ثم الفئ ثم الحاضن (أو يوجد معه) مال مربوط بثوبه (أو مدفون) وفي نسخة مدفونا بالنصب على الحال (تحته إن كانت معه رقعة) أي ورقة مثلا مكتوب فيها أن المال المدفون تحت الطفل للطفل فإن لم يكن معه رقعة فالمال لقطة (و) وجب (رجوعه) أيالملتقط المنفق على اللقيط (على أبيه) بما أنفق على اللقيط (إن) كان أبوه (طرحه عمدا) وثبت ببينة أو إقرار لا بدعوى الملتقط مع مخالفة الاب ومحل الرجوع أيضا إن كان الاب موسرا حين الانفاق وأن يحلف المنفق أنه أنفق ليرجع لا حسبة فيرجع بغير السرف ومفهوم طرحه أنه لو ضل عن أبيه أو هرب أو نحو ذلك لم يرجع المنفق على الاب الموسر لان الانفاق حينئذ محمول على التبرع ومعنى الوجوب في هذا الفرع الثبوت (والقول) إن اختلفا في الانفاق (له) أي للملتقط بالكسر (أنه لم ينفق حسبة) أي تبرعا بل ليرجع بيمينه لا قول الاب إنه حسبة (وهو) أي اللقيط (حر) لانها الاصل في الناس (وولاؤه للمسلمين) أي أنهم يرثونه فمحل ماله إذا مات بيت المال إذا لم يكن له وارث يعني أنه لا يرثه الملتقط بل جماعة المسلمين (وحكم بإسلامه) أي اللقيط إن وجد (في) قرية من (قرى المسلمين) لانه الاصل والغالب وإن كانت بين قرى الكفار ولو التقطه كافر