تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٨ - ٧٠٢٧
لا يقال:ينافي ذلك ما رواه في الوافي [١]،عن ابن عيسى،عن صفوان،و ابن أبي عمير،عن ابن المغيرة،عن ابن بكير،قال:تزوّج حمزة بن حمران ابنة بكير،فلمّا كان في الليلة التي أدخل بها عليه،قلن له النساء:أنت لا تبالي الطلاق،و ليس هو عندك بشيء،و ليس ندخلها عليك حتى تظاهر من امهات أولادك،قال:ففعل،فذكر ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فأمره أن يقرّ بهنّ.
وجه المنافاة:إنّ الظهار حرام،و ارتكاب المحرّم ينافي العدالة التي بنيت عليها.
لأنّا نقول:إنّ ذلك توهّم فاسد؛ضرورة أنّهم لم يطلبوا منه إنشاء الظهار، حتى يكون بإجابته إياهم مرتكبا محرّما.و إنّما طلبوا منه الحلف بالظهار،بأن يقول:إن طلقتها فامهات أولادي عليّ كظهر أمّي،كما هو صريح رواية مذكورة بعد هذه الرواية بلا فصل في الوافي [٢]-بسند صحيح-عن التهذيب [٣]، و الكافي [٤].
و العلّة في حكم الإمام عليه السلام ببطلانه،هو عدم إنشائه الظهار،و عدم صحّة الحلف بالطلاق و الظهار عندنا،فليس الصادر منه ظهارا محرّما حتّى يزيل عدالته،بل هو فعل لغو لا أثر له شرعا،فتدبّر جيّدا.
التمييز:
ميّزه في مشتركات الطريحي [٥]بما سمعته من الشيخ و النجاشي من رواية
[١] الوافي للفيض الكاشاني:المجلد الثالث الجزء الثاني عشر باب الظهار:١٣٥ من الطبعة الحجرية[و في الطبعة المحقّقة ٩٠٨/٢٢ برقم(٢٢٤٢٦)](ريب):ابن عيسى،عن صفوان و ابن أبي عمير،عن ابن المغيرة و عن ابن بكير،قال:تزوج حمزة بن حمران..
[٢] الوافي ٩٠٩/٢٢ برقم ٢٢٤٢٧ من الطبعة المحققة.
[٣] التهذيب ١١/٨ حديث ٣٦.
[٤] الكافي ١٥٤/٦ حديث ٦.
[٥] في جامع المقال:٦٤.