تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧١ - ٧٠٠٢
أكبر مشايخ الشيعة المفضّلين الذين لا يشك فيهم،و إنّه أحد حملة القرآن،و يذكر اسمه في القراءات،و كان عالما بالنحو و اللغة.و مدح الصدوق [١]رحمه اللّه إيّاه في كتاب الغيبة [٢]مدحا يصحّح حديثه،كما نبّه عليه السيد نعمة اللّه الجزائري [٣]، مضافا إلى الأخبار الكثيرة المتعاضدة المتواترة الجاعلة له«شيعة في الدنيا و الآخرة»،و مؤمنا لا يرتدّ أبدا،و لا يرتاب أصلا»،و إرسال الإمام عليه السلام إليه السلام،و عدّه عليه السلام أحد اثنين أخذا بقوله،و أطاعا أمره،و حذيا حذو أصحاب آبائه،و شهادته عليه السلام بأنّه من أهل الجنة و ممّن يشفعون له،و شهادة المشايخ بأنّه كان مستقيما،و تشبيه الإمام عليه السلام إيّاه بالثلاثة الذين لزموا عليا عليه السلام بعد النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
و لقد أجاد المولى الوحيد رحمه اللّه [٤]حيث قال:إنّ الأخبار الواردة في الرجال و في كتب الأخبار ربّما تواترت في مدحه،حتّى أنّه يظهر منها أنّه كان أجلّ و أحسن من زرارة.و لعلّ ذكر[ه]هذه الروايات كيلا يخلو كتابه *عمّا يدلّ على مدحه و يكون فيه قضاء لبعض حقّه،ثم قال:قال جدّي رحمه اللّه:لا شكّ أنّ هذه الأخبار لا تقتصر عن توثيق ابن الغضائري،فتأمّل،و لا تكن من
[١] لعل الصحيح:مدحه الشيخ في كتاب الغيبة:٢٠٩[مؤسسة المعارف الإسلامية:٣٦٤ برقم(٢٩٦)]فمن المحمودين-الممدوحين-:حمران بن أعين،بسنده:..عن زرارة، قال:قال أبو جعفر[عليه السلام]،و ذكرنا حمران بن أعين-فقال:«لا يرتد و اللّه أبدا»،ثم أطرق هنيئة،ثم قال:«أجل لا يرتدّ و اللّه أبدا».
[٢] لم نعثر على كتاب الغيبة للشيخ الصدوق.
[٣] في شرح التهذيب و لا زال إلى اليوم مخطوطا.
[٤] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٢٥.