تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٠ - ٧٠٠٢
و تلخيص المقال مع تنقيح الحال:إنّ في الرجل أقوالا ثلاثة:
أحدها: إنّه ضعيف؛و هو الذي يظهر ممّا علّقه الشهيد الثاني رحمه اللّه على عبارة الخلاصة المزبورة [١]،حيث علّق على سعيد العطّار في سند رواية الكشّي قوله:هو مجهول الحال.و مع ذلك هو شهادة لنفسه.
و علّق على قوله:روى ابن عقدة.قوله:هذه الطرق كلّها ضعيفة،لا تصلح متمسّكا للمدح فضلا عن غيره.انتهى.
و وافقه على ذلك سبطه في المدارك [٢]،بل زاد عليه بالتصريح بضعف الرجل، حيث ردّ رواية هو في سندها بأنّها ضعيفة السند-بأنّ راويها و هو:حمران بن أعين-لم ينصّ عليها الأصحاب بالتوثيق،بل و لا مدح يعتدّ به.انتهى.
و أنت خبير بأنّ التضعيف من الضعف بمكان،و ليت شعري ما معنى المناقشة في السند،مع تواتر الأخبار في مدحه،و علوّ قدره،و عظم منزلته،أ ليس من المجمع عليه بينهم حجيّة الخبر المتواتر و المحفوف بالقرائن القطعيّة،و إن كان رجاله ضعافا؟!،ثم ما معنى إنكار تنصيص الأصحاب على مدح يعتدّ به فيه؟ مع قول العلاّمة [٣]:إنّه مشكور،و قول ابن طاوس [٤]إنّه:مات على الاستقامة،و قول ابن داود [٥]:إنّه:ممدوح معظّم،و قول أبي غالب [٦]:إنّه:من
[١] في تعليقته المخطوطة:١٣ من نسختنا.
[٢] مدارك الأحكام ٤١٩/٨-٤٢٠.
[٣] في الخلاصة:٦٣ برقم ٥.
[٤] في التحرير الطاوسي:٩٠ برقم ١٣٠.
[٥] رجال ابن داود:١٣٤ برقم ٥١٨.
[٦] في رسالته في آل أعين:٢[الطبعة المحققة:١١١-١١٢]باختلاف مع المتن سبق بيانه قريبا.