فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٠ - النصُّ محققاً
|
ما كانَ أَحْوَجَ ذا الكمالِ إلى |
عَيْبٍ يُوَقِّيهِ من العَيْنِ |
ورَبَّعْتَ [١] بقول أبي الطيب [٢] المتنبي :
|
فإنْ تَفُقِ الأَنَامَ وأَنْتَ مِنْهُمْ |
فإنَّ المِسْكَ بَعْضُ دَمِ الغَزَالِ |
ثم استعرت فيه لسان أبي إسحاق الصَّابي [٣] ، حيث قال للصاحب [٤] وَرَّثَهُ الله أعْمَارَهُما ، كما وَرَّثَهُ في البلاغة أَقْدَارَهُمَا :
|
الله حَسْبي فيك من كُلَّ ما |
يُعَوّذُ العَبْدُ به المَوْلَى |
|
|
ولا تَزَلْ تَرْفُلُ في نِعْمَةٍ |
أَنْتَ بها مِنْ غَيْرِك الأَوْلَى |
وما أنسى لا أنسى أيامي عنده بفيروز أباد [٥] إحدى قراه برسداق [٦] جوين [٧] ، سقاها الله ما يحكي أخلاق صاحبها من سبل القطر [٨] فإنها كانت بطلعته السعيدة ، وعشرته العطرية ، وآدابه العلوية وألفاظه اللؤلؤية ، مع جلائل إنعامه المذكورة ، ودقائق إكرامه المشكورة ، وفوائد مجالسه المعمورة ،
الحسين بن السندس بن شاهك من شعراء القرن الرابع ، وكشاجم لقبُهُ ، وهي كلمة مخترعة من صفاته ، تركَّبت منها ، لأنه كان كاتباً وشاعراً وأديباً وجميلاً ومغنياً. وهو من شعراء سيف الدولة ، ومعدودٌ بين كُتّاب الإنشاء.
راجع ترجمته في : فوات الوفيات ٤ / ٩٩ والفهرست ٢٠٦ وزهر الآداب ١ / ٣٨٨.
[١] في ( ط ) : ( وثلّثت ).
[٢]في ( ط ) : « المتنبي » ، والبيت مُخْتَتَمُ قصيدةٍ له في رثاء أُمِّ سَيْف الدولة الحمداني. معجز أحمد ٣ / ٥٤ وديوانه ص ٢٦٨.
[٣]أبو إسحاق الصابي ، هو إبراهيم بن هلال الحراني الصابي ، كان كاتباً لآل بويه وله رسائله المشهورة. راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١ / ١٢.
[٤] الصاحب ابن عباد القزويني ، لقب بالصاحب لتلمذته ومصاحبته لابن العميد وزَرَ لآل بويه ، وله يَدٌ راسخة في العلم والأدب.
انظر ترجمته في : وفيات الأعيان ١ / ٧٥.
[٥] في ( ح ) : بقنواباذ وبإزائه بهامشه بقنوزاباد ، تحريف.
[٦] في ( ط ) : ( رستاق ) ، وبإزائه بهامش ( ح ) : « والعامة تقول : الرُّسْتَاق والرُّزْداق والرُّسْداق ». وفي تصحيح التصحيف ٢٨٤ « العامة تقول : « الرُّسْتَاق » بضم الراء وسكون السين المهملة. والصواب « رَزْداق » و « رَسْدَاق ».
[٧] جوين : بلدة بسرخس ، وكورة بخراسان تشتمل على قرى كثيرة مجتمعة.
[٨] بإزائه بهامش ( ح ) : « السبل : المطر ، والسَّبَل والسُّبل : « برد ».