شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣٩٩ - التصريف
أنّهما إن صحبا أكثر من أصلين حكم عليهما بالزّيادة ، نحو «صيرف [١] ، وجهور» [٢].
وتزاد الياء أولا كـ «يرمع» [٣] ، وثانية كـ «صيرف» ، وثالثة كـ «عثير» [٤] ، ورابعة كـ «حذرية» [٥] ، وخامسة كـ «سلحفية» [٦].
ولا تزاد الواو أولا ، وتزاد ثانية [٧] كـ «جوهر» ، وثالثة كـ «جهور» ، ورابعة كـ «عصفور» ، وخامسة كـ «قمحدوّة» [٨].
ثمّ قال رحمهالله تعالى / :
|
وهكذا همز وميم سبقا |
ثلاثة تأصيلها تحقّقا |
يعني : أنّ الهمزة والميم متساويتان في أنّه إذا تأخّر عنهما [٩] ثلاثة أحرف ، مقطوع بأصالتها ـ حكم عليهما [١٠] بالزّيادة ، لدلالة الاشتقاق في أكثر الصّور
[١]الصيرف : المتصرف في الأمور ، وقيل : هو المحتال المتقلب في أموره ، المتصرف في الأمور المجرب لها. انظر اللسان : ٤ / ٢٤٣٥ (صرف) ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٧٥.
[٢] جهور : اسم موضع وقع في شعر سلمى بن المقعد الهذلي :
|
لو لا اتّقاء الله حين ادّخلتم |
لكم صرط بين الكحيل وجهور |
انظر معجم البلدان : ٢ / ١٩٤ ، مراصد الاطلاع : ١ / ٣٦٣ ، معجم ما استعجم : ٢ / ٤٠٠ ، ٣ / ١١١٧ ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٧٥.
[٣] اليرمع : الحصى الأبيض تلألأ في الشمس ، وقيل : هي حجارة لينة رقاق بيض تلمع ، وقيل : حجارة رخوة ، والواحدة من كل ذلك يرمعة.
انظر اللسان : ٣ / ١٧٧٣١ (رمع) ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٧٥.
[٤]العثير : العجاج الساطع ، يعني : الغبار ، وقيل : هو كل ما قلبت من تراب أو مدر أو طين بأطراف أصابع رجليك ، إذا مشيت لا يرى من القدم أثر غيره فيقال : ما رأيت له أثرا ولا عثيرا. انظر اللسان : ٤ / ٢٨٠٦ (عثر) ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٧٥.
[٥]في الأصل : حندرية. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٥. والحذرية : قطعة من الأرض غليظة.
انظر اللسان : ٢ / ٨٠٠ (حذر) حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٧٥.
[٦]السلحفية : واحدة السلاحف من دواب الماء ، وقيل : هي الأنثى من الغيالم (والغيالم : السلحفاة ، وقيل : ذكرها ، والغيلم أيضا : الضفدع). انظر اللسان : ٣ / ٢٠٦٢ (سلحف) ، ٥ / ٣٢٩٠ (غلم).
[٧]في الأصل : ثانيا. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٥.
[٨] القمحدوة : الهنة الناشزة فوق القفا ، وهي بين الذؤابة والقفا منحدرة عن الهامة ، إذا استلقى الرجل أصابت الأرض من رأسه ، والجمع قماحد ، والقمحودة أيضا : ما أشرف على القفا من عظم الرأس والهامة فوقها ، والقذال دونها مما يلي المقد ، وقيل : القمحدوة : مؤخر القذال.
انظر اللسان : ٥ / ٣٧٣٥ (قمحد) ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٧٥.
[٩]في الأصل : عنها. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٦.
[١٠]في الأصل : عليها. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٦.