ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢١٣ - الشيخ أبو علي الفارسي الحسن بن علي بن أحمد
و الفسوي بفتح الفاء و السين المهملة نسبة الى مدينة فسا من أعمال فارس [١].
و أقول: الظاهر أن المراد من الاعتزال هو التشيع، و قد اشتهر كون أبي علي من الامامية. فلاحظ. و العامة لا تفرق بين الخاصة و المعتزلة في العقائد.
و قد قال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان على نحو ما قاله في الاصل، و لكن زاد بعد قوله و صنف له كتاب الايضاح و التكملة في النحو ما هذا لفظه:
و يحكى أنه كان يوما في ميدان شيراز يساير عضد الدولة، فقال له: لم انتصب المستثنى في قولنا «قام القوم الا زيدا» ؟ فقال الشيخ أبو علي: بفعل مقدر.
فقال له: كيف تقديره؟ فقال له: استثني زيدا. فقال: هلا رفعته و قدرت الفعل امتنع زيد، فانقطع الشيخ و قال له: هذا الجواب ميداني. و ذكر هو نفسه في كتاب الايضاح المذكور أن نصبه بالفعل المتقدم بتقوية الا. و حكي عنه أنه قال: ما أعلم لي شعرا الا ثلاثة أبيات مع تحقيقي العلوم التي هى مواده، لان خاطري لا يوافقني على قوله، و هذه الابيات في الشيب. فلاحظ [٢]. ثم ذكر مؤلفاته كما سيجىء.
أقول: و له من المؤلفات كتاب الايضاح في النحو، ألفه بأمر الامير عضد الدولة الديلمي، و لذلك يعرف بايضاح العضدي، و قد رأيت نسخة من هذا الكتاب في الخزانة الوقفية بقسطنطينة، و قد قرئت على ابن الجواليقي النحوي المشهور، و تاريخها مستهل ذي الحجة سنة ثمان و عشرين و خمسمائة، و عليها خط المراغي و حواشي له أيضا، و لعله قد قرئت على غير ابن الجواليقى أيضا.
فلاحظ. و قد كان فيها نسخة أخرى منه أيضا في تلك الخزانة تاريخها سنة عشرين و ستمائة، و هي معربة حسنة صحيحة أيضا. و شرح الشيخ عبد القادر الجرجاني
[١] وفيات الاعيان ٢/٨٠-٨٢ مع تلخيص و اختصار.