ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٣٤ - ابو تمام الطائي الشامي حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الخوارزمي
كتابه الذي سماه بأمل الامل في علماء جبل العامل، و نحن قد أوردناه في ترجمة الشيخ ابراهيم بن ابراهيم بن فخر الدين العاملي البازوري في أول هذا الكتاب مع ضم سائر الفوائد اليه أيضا.
و قال المولى نظام الدين القرشي تلميذ الشيخ البهائي في نظام الاقوال:
حبيب بن أوس ابو تمام الطائي، كان اماميا و له في أهل البيت عليهم السلام مدائح كثيرة، و قال الجاحظ في كتاب حياة الحيوان: و حدثني ابو تمام الطائي و هو من رؤساء الرافضة [١].
و ذكر احمد بن الحسين رحمه اللّه أنه رأى نسخة عتيقة قال لعلها كتبت فى أيامه أو قريبا منها فيها قصيدة يذكر فيها الائمة عليهم السلام حتى انتهى الى ابي جعفر الثاني عليه السلام لانه توفي فى أيامه-كذا قال العلامة طاب ثراه.
و ذكر شيخنا مد ظله البهي أنه كتب من خط العلامة «قده» : توفي أبو تمام ابن أوس الطائي بالموصل سنة ثمان و عشرين و مائتين. و على هذا فوفاته بعد وفاة أبي جعفر الثاني عليه السلام بثمان سنين، لان وفاته عليه السلام في عشرين و مائتين، فبين كلامه طاب ثراه تناف فتأمل-انتهى.
و أقول: قد سبق ما يوافق هذا التاريخ في كلام ابن الاثير في الكامل أيضا و من غيره أيضا، و قال ابن الشحنة فى تاريخه في سنة عشرين و مائتين توفي محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم عليهم السلام و عمره خمس و عشرون سنة و دفن ببغداد عند جده موسى الكاظم، و فى سنة ثمان و عشرين و مائتين مات أبو تمام حبيب بن أوس الطائي-انتهى.
و أقول: هذا يؤيد ما قاله شيخه-يعني الشيخ البهائي-و لكن بعد فيه مخالفة من حيث زيادته على قوله بسنتين. فتأمل.
[١] لم نجد هذا النص فى كتاب الحيوان للجاحظ.