ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٣٣ - ابو تمام الطائي الشامي حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الخوارزمي
رطب عفن كثير البخارات الردية الذي يولد الادواء و يفسد الغذاء و بين جبل و بر يابس صلد، و لشدة يبسه لا ينبت فيه خضراء و لا يتفجر فيه عين ماء.
قال ابن الاثير: و اعلم أن الشام خمسة أجناد اولها من الفرات جند قنسرين ثم جند حمص ثم جند دمشق ثم جند اردن ثم جند فلسطين. قال: و كل جند من هذه عرضه و ناحيته الى الفرات الى ناحية فلسطين و أطوله من الشرق الى البحر.
و فلسطين بكسر الفاء و فتح اللام و سكون السين و كسر الطاء المهملتين و سكون المثناة التحتية و فى آخرها نون، قال: و هى كورة كبيرة تشتمل على بيت المقدس و غزة و عسقلان-انتهى ما فى تقويم البلدان.
و أقول: قد حدد أقليم الشام هو نفسه في الكتاب المذكور على نهج دخل فيه بلاد الارمن أيضا، و هي المعروفة في زمانه ببلاد شيس، فقال: و الذي يحيط بالشام من جهة الغرب بحر الروم من طرسوس التي ببلاد الارمن الى رفج التي فى أول الجفار من مصر و الشام، و يحيط بالشام من جهة الجنوب حد يمتد من رفج الى حدود تيه بنى اسرائيل الى ما بين الشوبك و ايلة الى بلقاء و يحيط من جهة الشرق حد يمتد من البلقاء الى مشاريق مصر خدا خدا الى أطراف الغوطة الى سلمية الى مشاريق حلب الى بالس، و يحيط به من جهة الشمال حد يمتد من بالس مع الفرات الى قلعة نجم الى البيرة الى قلعة الروم و سميساط الى حصن منصور الى بهنسى الى مرعش الى بلاد سيس الى طرسوس الى بحر الروم من حيث ابتدأنا، و بعض هذه الحدود شرقيا من بعض الشام و هو بعينه جنوبى عن بعض آخر، مثل البلقاء فانها جنوبية عن حلب و ما في سمتها و هي شرقية عن مثل غزة و ما في سمتها، فليعلم القدر فى ذلك-انتهى.
و أقول: قد أورد شيخنا المعاصر زيد قدره شطرا من فضائل الشام في صدر