ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٣١ - ابو تمام الطائي الشامي حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الخوارزمي
غزارة فضله و اتقان معرفته بحسن اختياره و له مجموع آخر سماه فحول الشعراء، و كان له من المحفوظات ما لا يلحقه فيه غيره. قيل انه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب غير القصائد و المقاطيع، و مدح الخلفاء و جاب البلاد. .
الى أن قال: و لم يزل شعره غير مرتب حتى جمعه أبو بكر الصولي و رتبه على حروف المعجم، ثم جمعه علي بن حمزة الاصفهاني و لم يرتبه على الحروف و جمعه على الانواع. . ولد بجاسم، و هي قرية من بلد الجيدور من أعمال دمشق.
توفي سنة ٢٣١.
ثم ذكر رثاء الحسن بن وهب و محمد بن عبد الملك الزيات اياه-انتهى ما في أمل الامل [١].
و أقول: قد عده ابن شهرآشوب فى معالم العلماء في طبقة الشعراء المتقين في شعرهم لاهل البيت عليهم السلام.
و الشامي نسبة الى الشام، و من جملة بلاد الشام غوطة و هي أحد الجنات الأربع المشهورة في الدنيا، أعنى غوطة دمشق و شعب بوان بفارس و نهر الابلة ببصرة و صغد بسمرقند، و قد فضلت غوطة دمشق الشام على الثلاثة المذكورة الباقية، و قال ابن حوقل: و سغد سمرقند بما وراء النهر أنزه الاربع المذكورات، قال: لان وادي الصغد بضم الصاد المهملة و سكون الغين المعجمة في آخرها دال مهملة و يقال لها سغد بالسين المهملة أيضا كذا يظهر من تقويم البلدان، و يظهر منه أيضا أن الصغد اسم لذلك الاقليم و فيها بلاد عديدة و قرى، و نقل عن ابن حوقل فيه أنه قال: أول مدن سغد الدبوسية من أعمال بخارى ثم ادستجير ثم الكشانية و استجير و سمرقند و هي قصبة السغد، و وادي السغد
[١] امل الامل ١/٥٠-٥٥.