ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٧٠ - أبو الحسين أحمد بن منير العاملي الطرابلسي الشامي الملقب مهذب الدين
و نوادر، و كان ابن منير ينسب الى التحامل على الصحابة و يميل الى التشيع، فكتب اليه-يعني الخالدي-و قد بلغه انه هجاه ابن منير:
ابن منير هجوت مني
حبرا أفاد الورى صوابه
و لم تضيق بذاك صدري
فان لي اسوة بالصحابة
-انتهى [١].
و هذا الرجل كان من فضلاء عصره، شاعرا أديبا، قدم بغداد و أرسل الى السيد الرضي [٢]بهدايا مع مملوكه «تتر» و كان مشهورا بحبه له و تغزله به، فأخذ الرضي الهدية و الغلام، فلما رأى ابن منير ذلك التهب أحشاؤه، و كان يضرب به المثل في الهزل الذى يراد به الجد، فكتب اليه قصيدة طويلة أذكر منها أبياتا دالة على تشيعه منها قوله:
بالمشعرين و بالصفا
و البيت أقسم و الحجر
لئن الشريف الموسوي
أبو الرضا بن أبي مضر
أبدى الجحود و لم يرد
علي مملوكى (تتر)
واليت آل أمية
الغرر الميامين الغرر
و جحدت بيعة حيدر
و عدلت عنه الى عمر
و بكيت عثمان الشهيد
بكاء نسوان الحضر
[١] انظر الوفيات ٤/٨٢، و البيتان فى ١/١٤٢.