ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٩٣ - السيد الجليل ناصر الدين الحسن بن علي بن الحسن
أظهر بعض الامور التى يوجب ائتلاف القلوب خوفا من أن ينصرف الناس عنه كما أظهر الجمع بين الغسل و المسح في الوضوء، و كما جمع بين قنوت الامامية و الشافعية كما تضمنه كتبه، و كما اظهر التوقف و التردد في تحليل المتعة و تحريمها حيث قال في بعض كتبه: ان النكاح قد يوجب الميراث و هو ما كان بولي و شاهدين و قد لا يوجبه و هو نكاح المتعة و قد كان الصحابة في عصر النبى صلّى اللّه عليه و آله يتمتعون ثم ادعى بعض الناس انه «ع» حرمه يوم خيبر و لم يجمع الامة على انه حلال و لا على أنه حرام، و النكاح الذي لم يجمع الامة على تحليله فأنا لا أحبه و لا آمر به، و التوقف عند اختلاف الامة هو الصواب.
هذا كلامه.
و قال في كتابه المسمى بالمسترشد: ان الارض بمن عليها لا تخلو طرفة عين من حجة قائم لعباده و لا تخلو ما دامت السماوات و الارض.
و نقل في كتابه أيضا حديث «لا تخلو الارض من قائم للّه بحجة اما ظاهر مشهور أو خائف مغمور» المروي عن علي عليه السلام، و كذا نقله علماء الزيدية عن علي.
ثم لا تتعجب يا اخى من أنه كيف لم يدع الامامة لنفسه و الحال أن اصحابه «رض» يعتقدون أنه هو امام زمانه، فانا قد وجدنا كثيرا من الاتباع يثبتون لمتبوعهم أمورا هو برىء ممن ادعاها، كما زعم النصيرية أن امير المؤمنين عليه السلام هو فاطر السماوات و الارض و كلما تبرأ عليه السلام عن ذلك و قال «انا عبد خالق السماوات و الارض» لم يقبلوا ذلك و أصروا على اعتقادهم حتى أحرقهم بالنار، فاذا اعتقد جماعة من العقلاء الالهية في علي عليه السلام فلا يتعجب من اعتقاد جماعة من العقلاء الامامة في ناصر الحق-انتهى كلام الشيخ البهائي «قده» .