ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٠٦ - عزّ الدين الحسن بن محمد بن احمد بن نجا الاربلي النحوي الضرير
-انتهى ما في الطبقات [١].
و اقول: لما جرى ذكر اسم النحو فلا علينا ان ننقل أن واضع علم النحو من هو، قال ابن شهرآشوب في المناقب عند ارجاع أصل جميع العلوم الى علي عليه السلام ما هذا لفظه: و منهم النحاة و هو واضع النحو لانهم يروونه عن الخليل بن احمد عن عيسى بن عمرو الثقفي عن عبد اللّه بن اسحاق الحضرمي عن ابى عمرو بن العلاء و عن ميمون الاقرن عن عنبسة الفيل عن ابى الاسود الدؤلي عنه عليه السلام، و السبب فى ذلك أن قريشا يزوجون بالانباط فوقع فيما بينهم اولاد ففسد لسانهم، حتى أن بنتا لخويلد الاسدي كانت متزوجة بالانباط فقالت:
ان ابوي مات و ترك على مال كثير، فلما رأى فساد لسانها أسس النحو.
و روي أن اعرابيا سمع من سوقي يقرأ «ان اللّه بريء من المشركين و رسوله» [٢]يعني بالجر، فشج رأسه فخاصمه الى امير المؤمنين، فقال له فى ذلك، فقال:
انه كفر باللّه في قراءته فقال عليه السلام: انه لم يتعمد ذلك.
و روي ان أبا الاسود كان في بصره سوء و له بنية تقوده الى علي عليه السلام، فقالت: يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء تريد التعجب، فنهاها عن مقالتها فأخبر امير المؤمنين «ع» بذلك فأسس.
و روي ان أبا الاسود كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل: من المتوفي؟ فقال: اللّه، ثم أخبر عليا عليه السلام بذلك فأسس.
فعلى أي وجه كان كتب رقعة دفعه الى ابى الاسود و قال: ما أحسن هذا النحو احش له بالمسائل فسمي نحوا.
قال ابن سلام: كانت الرقعة «الكلام ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف جاء
[١] بغية الوعاة ١/٥١٨.