ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٧ - أحمد بن الحسين بن يحيي الهمذاني
و قوله:
همذان لي بلد أقول بفضله
لكنه من أقبح البلدان
صبيانه فى القبح مثل شيوخه
و شيوخه في العقل كالصبيان
قال: و كانت وفاته سنة ٣٩٨ مسموما بمدينة هراة-و حكي أنه مات من السكتة و عجل دفنه فأفاق في قبره و سمع صوته بالليل و انهم نبشوا قبره فوجدوه قد قبض على لحيته و مات من هول القبر-انتهى [١].
و ذكره الثعالبى في يتيمة الدهر من جملة شعراء الصاحب بن عباد و أثنى عليه [٢]
أقول: كان في سرعة الذهن و جودة الحافظة آية، و لو أنشد قصيدة على مائة بيت لاعادها في الوقت تبع بيت بيت، و ان شاء جعل أول بيت بعد آخر ما قاله و آخر ما بعيده أول ما بدأ ينشئه و الابداء فجمع أول بيت من بيت فيه.
و في كتاب مختصر تاريخ ابن خلكان:
ان بديع الزمان صاحب الرسائل الرائقة و المقامات الفائقة، و على منواله نسج الحريري و اعترف في خطبته بفضله. روى عن ابن فارس صاحب المجمل في اللغة و عن غيره، سكن هراة من بلاد خراسان.
فمن رسائله «الماء اذا طال مكثه ظهر خبثه، و اذا سكن متنه تحرك نتنه، و كذلك الضيف يسمج لقاه اذا طال ثواه و يثقل ظله اذا انتهى محله. و السلام» .
و له في تعزية «الموت خطب قد عظم حتى هان، و مس قد خشن حتى لان، و الدنيا قد تنكرت حتى صار الموت أخف خطوبها و جنت حتى صار أصغر ذنوبها، فلتنظر يمنة هل ترى الا محنة، ثم انظر يسرة هل ترى إلا حسرة» .
[١] وفيات الاعيان ١/١٢٧-١٢٩.