ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٠٧ - عزّ الدين الحسن بن محمد بن احمد بن نجا الاربلي النحوي الضرير
لمعنى، فالاسم ما انبأ عن المسمى و الفعل ما انبأ عن حركة المسمى و الحرف ما أوجد معنى في غيره. و كتب علي بن ابو طالب» فعجزوا عن ذلك فقالوا:
ابو طالب اسمه كنيته و قالوا هذا تركيب مثل دراحنا و حضرموت.
و قال الزمخشري فى الفائق: فترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لانه اشتهر بذلك و عرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير-انتهى ما في المناقب [١].
و أقول: قد نقل الخطائي في حاشية المختصر و غيره أيضا ان المتوفى على صيغة المعلوم و على صيغة المجهول كليهما صحيح، و ان عليا عليه السلام لما سمع أن ذلك الرجل قال من المتوفي على صيغة المعلوم انما اخطائه لانه لم يكن عارفا بمعنى تلك اللفظة، اذ البلاغة و الفصاحة يشترط فيه أن يكون صدور الكلام و الكلمة من المتكلم على وجه كان هو عارفا بمعناها حتى لو كان للفظ وجه صحة و هو لم يقصده لا يكون بليغا و لا فصيحا.
و الحاصل ان قصد ذلك المتكلم من تلك الكلمة هو كون اللّه تعالى متوفيا لروح الميت، و هذا لا يصح الاعلى صيغة المجهول، أما لو قصد منها أن ذلك الميت قد وفى حقه و أجره من اللّه تعالى كما أن اللّه تعالى وفى روحه لكان للفظ وجه صحة و لزم أن يورد الكلمة على لفظ المعلوم كما فعله لكن من غير قصد.
فلاحظ كتب المعاني.
و أما ما نقله في وجه تسمية النحو فقد يروى وجه آخر أيضا و هو ان-الخ.
و أما حكاية كتابة علي عليه السلام ابو طالب بالواو في مقام الجر فقد وجدنا في الخزانة الموقوفة بالحضرة المقدسة الرضوية صلوات اللّه على مشرفها قرآنين بخط علي عليه السلام، و كان فى آخر أحدهما «كتبه علي بن ابى طالب» و الآخر «كتبه علي بن ابو طالب» و كانا بالخط الكوفي، و الوجه فيه سوى ما مر أن. . .
[١] المناقب لابن شهرآشوب ٢/٤٧-٤٨.