ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٨٩ - السيد عزّ الدين الحسن بن زيد بن جعفر الحسيني
و أما شرح البيت المذكور فهو من بحر الرمل، و البشرى بالضم يطلق على السرور و على الخبر الذي يورثه، و الغرة بضم المعجمة المراد بها هنا الوجه، و المهرجان عيد معروف من أعياد الفرس.
و معنى البيت لا تقل بشارة واحدة بل بشارتان هما وجه الداعي و يوم العيد فقوله «غرة الداعي و يوم المهرجان» بدل من قوله «بشريان» .
و قال العلامة التفتازاني فى أواخر المطول: و اعلم أن السبب في تطير الداعي هذا قيل كون الابتداء بكلمة «لا» النافية.
و فيه: أنه قد نقل أنه حين تطير بالبيت قال: لو قدمت المصراع الثاني على الاول كان أحسن و لا تفتتح بكلمة «لا» بعد ذلك. فقال: كيف لا يحسن الافتتاح و الحال أن أحسن كلمة هي «لا اله الا اللّه» ، فاستحسنه الداعي و أحسن جائزته.
و قيل: وجه التطير الاتيان بيوم المهرجان في المطلع و هو آخر أيام النشوء و النماء، و جعله مقرونا بغرة الداعي و فيه سماجة.
و لا يخفى أن المرتضى و المجتبى ابنا الداعي الحسني كانا من مشاهير مشايخ ابن شهرآشوب و نظائره، و أظن أن هذا الداعي من أجدادهما. فلاحظ أحوالهما.
***
السيد عزّ الدين الحسن بن زيد بن جعفر الحسيني
فاضل عالم جليل، و قد رأيت بخط بعض أفاضل عصره ان هذا السيد تولد سنة خمس و عشرة و سبعمائة و توفي بحلب في شهر شعبان سنة ثلاث و ثمانمائة فكان عمره قريبا من التسعين سنة.
و الظاهر أن. . .
***