ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٦٢ - المولى حسن علي بن عبد اللّه بن الحسين التستري ثم الاصفهاني
كان رحمه اللّه من القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة، أحد المتعصبين على ذلك مع أن والده من القائلين بوجوبها و المواظبين عليها.
و كان «قده» معظما عند السلاطين الصفوية، و صار مدرسا بعد والده في المدرسة التى بناها السلطان شاه عباس الماضي الصفوي باصبهان لاجل تدريس والده، و لذلك تعرف بمدرسة ملا عبد اللّه، و استمر بعد موت والده على التدريس الى أول وزارة الثانية لخليفة سلطان ثم عزله حين عزل آميرزا قاضي عن منصب شيخ الاسلام باصبهان و فوض تدريسها الى المولى الاستاد الفاضل، لانه كان من تلامذته مع أنه يقال انه قد وقف السلطان بشرط أن يكون تدريسه لاولاد المولى عبد اللّه، و قصة عزله طويلة غريبة مشهورة. فلاحظ.
و له رضي اللّه عنه أولاد و أحفاد عباد صلحاء مشتغلون بتحصيل العلوم و الى الان موجودون معروفون.
و قد قرأ رحمه اللّه على والده و يروي عنه، و على جماعة أخرى من الفضلاء فى عصره، و يروي عنهم و عن الشيخ البهائي أيضا.
و قرأ عليه أيضا جماعة من علماء العصر، منهم والدي العلامة قدس اللّه روحه. و يروي عنه جماعة، منهم الاستاد الاستناد و والده رضي اللّه عنهم أيضا.
و للمولى المذكور كتب و فوائد و رسائل منها كتاب التبيان في الفقه حسن كاسم مؤلفه و مع اشكال لفظه محتو على كثير من الفروع و التحقيقات الانيقة، و عندنا كتاب الطهارة منه، و هو مشتمل على حواشي منه عديدة، و لعله لم يخرج منه الا هذا المقدار، و عبارته أدق من عبارة القواعد للعلامة و الدروس للشهيد.
و له «قده» أيضا رسالة في حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة بالفارسية لم أرتضيها، و قد رد عليها الفاضل القمي أحسن رد. و له أيضا حاشية على القواعد الشهيدية حسنة، و لعله لم يتمها اذ ما رأيت كان شطرا من أولها. و له