ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢١٢ - الشيخ أبو علي الفارسي الحسن بن علي بن أحمد
و بالبال أنه قد قرأ عليه السيد الرضي في النحو في أوائل حال السيد الرضي و أواخر حال أبي علي، و لا بعد في ذلك، لان ولادة السيد الرضي «قده» قبل وفاة أبي على بثمانية عشر سنة، بل أبي علي لعله أستاد السيد المرتضى أخي الرضي أيضا. فلاحظ.
و على أي حال فأبو علي معاصر للمفيد من علمائنا البتة، و كذا للمرتضى و للشيخ الطوسي أيضا. فلاحظ.
و بالجملة قد ذكره السيد المذكور في تفسيره الموسوم بحقائق التنزيل و مدحه و تعصب له. فلاحظ.
و من تلامذة ابى علي هذا، الشيخ ابن جني النحوي المشهور.
و الفسوي نسبة الى فساء، و هو قصبة معروفة قريبة من شيراز.
قال ابن خلكان: ان أبا علي ولد بمدينة فسا و اشتغل ببغداد و دخل اليها سنة سبع و ثلاثمائة، و كان امام وقته فى علم النحو، و دار البلاد، و أقام بحلب عند سيف الدولة ابن حمدان مدة، و كان قدومه عليه في سنة احدى و ثلاثين [١]و ثلاثمائة، و جرت بينه و بين ابى الطيب المتنبي مجالس، ثم انتقل الى بلاد فارس و صحب عضد الدولة ابن بويه، و تقدم عنده و علت منزلته حتى قال عضد الدولة: أنا غلام أبى علي الفسوي في النحو، و صنف له كتاب الايضاح و التكملة في النحو.
و بالجملة فهو أشهر من أن يذكر فضله، و كان متهما بالاعتزال. و كان مولده سنة ثمان و ثمانين و مائتين، و توفي يوم الاحد لسبع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر و قيل ربيع الاول سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة ببغداد و دفن بالشونيزية
[١] «و أربعين» خ ل-كذا بخط المؤلف فى الهامش، و هو الصحيح الوارد فى المصدر.