ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢١٥ - الشيخ أبو علي الفارسي الحسن بن علي بن أحمد
و قد يقال في جواب ايراد عضد الدولة: ان المراد بقول القائل «قام القوم» هو الاخبار بقيامهم و انشاؤه، و ذلك يحصل ههنا بقوله أخبر بقيام القوم و استثني انما زيدا، فلو قدر امتنع زيد فات اسناد الفعلين اليه، و ذلك ظاهر-انتهى.
و أقول: هذا الجواب أيضا ميداني، اذ هو مما لا يسمن و لا يغني من جوع و الصواب أن يقال: ان نصبه بالانفسه كما قاله جماعة من النحاة، أو يقال. . .
و قال الذهبى في ميزان الاعتدال: حسن بن احمد ابو علي الفارسي النحوي صاحب التصانيف، عنده جزو سمعه من علي بن الحسين بن معدان الفارسي عن اسحاق بن راهويه، روى عنه التنوخي و الجوهري، و تقدم بالنحو عند عضد الدولة، و كان متهما بالاعتزال، لكنه صدوق في نفسه-انتهى [١].
أقول: و لكن اعتزاله هو تشيعه. فلاحظ.
ثم ان الحسن بن احمد من باب النسبة الى الجد و هو شائع.
و يحكى أن جماعة وقفوا على باب ابى علي الفارسي فلم يفتح لهم، فقال أحدهم: أيها الشيخ اسمي عثمان و أنت تعلم أنه لا ينصرف. فبرز غلامه و قال:
ان الشيخ يقول ان كان نكرة فلينصرف-انتهى.
و نقل الجاربردي في أواخر شرح الشافية: انه حكي أن أبا علي الفارسي دخل على واحد من المتسمين بالعلم، فاذا بين يديه جزء فيه مكتوب «قايل» منقوطا بنقطتين من تحت، فقال له ابو علي: هذا خط من؟ قال: خطي. فالتفت الى صاحبه كالمغضب و قال: قد أضعنا خطواتنا في زيارة مثله، و خرج من ساعته-انتهى.
و أقول: غرض أبى علي أنه يجب قلب الياء فيه بالهمزة كتابة كما يجب لفظا على ما هو قاعدة القلب في مثله، و لهذا قد خطأ الشارح المذكور الحريري
[١] ميزان الاعتدال ٢/٤٨٠.