ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٨٨ - الصاحب الكافي الجليل أبو القاسم اسماعيل بن أبي الحسن عباد بن
و ذكر أنه من طالقان قزوين لا من طالقان خراسان [١]، و قد مدحه كثير من علماء الشيعة و غيرهم في شعرهم و كتبهم و تواريخهم.
و قال صاحب كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب في ترجمة السيد المرتضى لما ذكر أن كتبه كانت ثمانين ألفا: و لم أسمع بمثل هذا الا ما يحكى عن الصاحب اسماعيل بن عباد، كتب الى فخر الدولة بن بويه و كان قد استدعاه للوزارة فتعذر بأعذار منها أن قال: اني رجل طويل الذيل و ان كتبى تحتاج الى سبعمائة بعير. حكى الشيخ الرافعي أنها كانت مائة ألف و أربعة عشر ألفا.
و قد أناف القاضي الفاضل عبد الرحمن الشيباني على جميع من جمع كتبا، فاشتملت خزائنه على مائة ألف و أربعين ألف مجلدا [٢].
أقول: قد قرأ على الصاحب الشيخ عبد القاهر و أخذ منه العلم على ما يظهر من أوائل حواشي جلبي على المطول في شرح بيت الشاعر «اذا أمدحه أمدحه و الورى معي» و قال: ان ذلك الشيخ قد مدحه في كتبه كثيرا-فلاحظ.
و من مؤلفاته كتاب الاقناع في علم البديع أو البلاغة [٣]، نسبه اليه شارح البديعية للشيخ صفي الدين الحلي نقلا عن بعضهم.
و السرفي نسبة الاعتزال اليه و الى أمثاله أن العامة من الاشعرية لم يفرقوا في الاصول بين المعتزلة و الشيعة، بل اعتقادهم أنهما على طريقة واحدة، و لهذا ترى أن الاشاعرة انما يحاجون مع المعتزلة وحدها في كتبهم الكلامية، و من ذلك أن الاشاعرة لما اعتقدوا الجبر حقيقة و ان انكروه لفظا و كتابة ظنوا أن
[١] فى معجم البلدان ٤/٦: طالقان. . . بلدتان احداهما بخراسان بين مرو الروذ و بلخ، بينها و بين مرو الروذ ثلاث مراحل. . . و الاخرى بلدة و كورة بين قزوين و أبهر، و بها عدة قرى يقع عليها هذا الاسم، و اليها ينسب الصاحب بن عباد. . .