ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٨٧ - الصاحب الكافي الجليل أبو القاسم اسماعيل بن أبي الحسن عباد بن
و بعض العامة يتهمه بالاعتزال [١]و هو برىء منه بعيد عنه [٢].
و قال الثعالبي عند ذكر الصاحب: ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله فى العلم و الادب، و جلالة شأنه في الجود و الكرم، و تفرده بالغايات في المحاسن، و جمعه أشتات المفاخر، لان همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله و معاليه، و جهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله و مساعيه [٣].
و قال ابن خلكان عند ذكره: كان نادرة الزمان، و أعجوبة العصر في فضائله و مكارمه و كرمه. . . الى أن قال: و صنف في اللغة كتابا أسماه المحيط و هو في سبع مجلدات رتبه على حروف المعجم، و كتاب الكافي في الرسائل، و كتاب الاعياد و فضائل النيروز، و كتاب الامامة و ذكر فيه تفضيل علي بن أبي طالب و تثبيت امامته [٤]و كتاب الوزراء، و كتاب الكشف عن مساويء شعر المتنبي، و كتاب أسماء اللّه تعالى و صفاته، و له رسائل بديعة و نظم جيد. و ذكر أنه كان يحتاج في نقل كتبه الى أربعمائة جمل، فما الظن بما يليق بها من التجمل، و كان مولده سنة ٣٢٦ و توفي سنة ٣٨٥ بالري و نقل الى أصفهان و دفن في بيته -انتهى [٥].
[١] فى تعاليق أمل الامل: و أظنه ابن ابى الحديد فى شرح نهج البلاغة.