ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٣٠ - ابو تمام الطائي الشامي حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الخوارزمي
و التقي الزكي جعفر الطيب
مأوى المعتر و المعتام
ثم موسى ثم الرضا علم الفضل
الذي طال سائر الاعلام
و الصفي محمد بن علي
و المعرى من كل سوء و ذام
و الزكي الامام مع نجله القا
ئم مولى الانام نور الظلام
[أبرزت منه رأفة اللّه بالنا
س لترك الظلام بدر التمام
فرع صدق نما الى الرتبة القص
وى و فرع النبي لا شك نامى
فهو ماض على البديهة بالفي
صل من رأي هزبري همام
عالم بالامور غارت فلم تن
جم و ما ذا يكون في الانجام [١]]
هؤلاء الاولى أقام بهم حجته
ذو الجلال و الاكرام [٢]
و ذكر المسعودي في مروج الذهب جملة من أحوال أبي تمام و مدحه و قال: و قد رثته الشعراء بعد وفاته، منهم الحسن بن وهب، و ذكر له أبياتا منها قوله:
فان تسأل بما في القبر منى
حبيبا كان يدعى لي حبيبا
لبيبا شاعرا فطنا أديبا
أصيل الرأي في الجلى أريبا
أبا تمام الطائي انا
لقينا بعدك العجب العجيبا
و أبدى الدهر أقبح صفحتيه
و وجها كالحا جهما قطوبا [٣]
و قال ابن خلكان: أبو تمام حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس. . و ذكر نسبه الى يعرب بن قحطان ثم قال: الشاعر المشهور، كان واحد عصره في فصاحة لفظه و نصاعة شعره و حسن أسلوبه، له كتاب الحماسة التي دلت على
[١] الابيات الاربعة زيدت من الاعيان و المناقب.