أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٠ - خامسها لا يشك ان ذو اليد المتصرفة تصرف الملاك في أملاكهم
و الجنس عن فصله أو لا يثبت لعدم انفكاك التابع عن المتبوع و الأصل عدم الثبوت فيكون الملك تابع لسببه وجهان و الأقرب الأول.
خامسها: لا يشك ان ذو اليد المتصرفة تصرف الملاك في أملاكهمو كذا اليد المجردة عن ذلك التصرف و كذا التصرف المجرد عن وضع اليد الحسية المفيد نفس السلطنة يحكم له بالملك بمعنى انه يعامل معاملة المالك في بيع و شراء و أخذ و عطاء و يحكم له بالملك ظاهراً و لا يسمع قول المدعي من دون ثبت بل و يحكم الحاكم له بالملك أيضاً و لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق و يدل على ذلك الأخبار و السيرة و المراد بالتصرف التصرف الظاهر في الملك انه من المالك كالتصرف في بيع أو إجارة و هدم و بناء و لا يشترط في ثبوت الملك بذلك عدم المنازع و المعارض كما لا يشترط طول التصرف مدة يقطع فيها بالملك أو بقاؤه في يده مدة طويلة كذلك بل و لا مدة يظن ظناً متاخماً فيها كذلك فيكفي صدور التصرف المبني عن الملك في الجملة نعم ما يقع لحظه على نحو المرور أو الاستطراق لا يدل على الملك و حينئذ فوقوع التصرف من غير ذي اليد و غير ذي الملك كوقوعه من الغاصب و المستعير و المستأجر و كذا حصول اليد من غير المالك في إجارة و اعارة و غصب لا ينافي الحكم بالملك بموجب اليد أو التصرف أو هما معا لأن الأحكام الشرعية غالبية لا ينافي وقوع ما يقضي بخلافها كما حكم الشرع بحلية ما في سوق المسلمين و طهارة جلوده و حكم بالملك بالاستفاضة مع انه كم من مشهور و لا اصل له يكفي دليلًا على ما ذكرنا بترجيح ذي اليد في مقام تعارض البينات بل إجراء أحكام المواريث و الوصايا و جميع أبواب الفقه على ذلك و إذا تعارضت الاستفاضة الظاهرة في الملك و اليد فالأظهر تقديم الاستفاضة على اليد و كذا إذا تعارضت التصرف و يحتمل قوياً تقديم اليد أو التصرف أو هما علينا فيشترط في الحكم بهما عدم المعارض من صاحب اليد أو لا تصرف مطلقاً بل شرط بعضهم في الاستفاضة عدم المنازع و المعارض مطلقاً و في رواية علي (عليه السلام) انه أنكر على أبي بكر في طلبه البينة عليه في فدك حيث انه في يده و لا بينة على صاحب اليد و فيها دليل على