أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦ - ثانيها لا تقبل شهادة غير الضابط
يؤخذ باول كلامهم كما هو ظاهر رواية حمران و ان لا يوجد غيرهم كما هو مضمون المكاتبة المتقدمة و ان لا يتفرقوا او يرجعوا إلى اهلهم كما في رواية طلحة كل ذلك جمعا بين المطلق و المقيد و اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد اليقين لضعف الاخبار من حيث الجملة بل و الاحتياط للأخذ في الاخبار و الاقتصار على كون اجتماعهم على مباح كما ذكر المحقق بل و ان يكونوا عدولا لو لا الصغر و ان يكونوا ضباطا و ان لا يعارض شهادتهم شاهد واحد عدل او شهود فسقة ينفون ذلك عن علم بل و لا ظاهراً بظن كذبهم فيه و يؤخذ ايضا بالاجماعات المحكية فتقبل شهادتهم بالجراح و ان تصرح به الاخبار سواء كان الجراح من بعضهم بعضا أومن بالغ البالغ او لغيره و بالجملة سواء اثبتوا قصاصا او اثبتوا ادلة كما هو مورد الاجماعات و لكن تنزل الاجماعات على قبولها في الجراح على ما إذا لم يثبت قصاصا في الجرح احتياطا في الدماء ايضا و على كل حال فيشترط في قبولها في الجراح شرائط القتل اقتصارا على مورد اليقين حتى الاجتماع على المباع و نحوه احتياطا في الخروج عن القواعد الشرعية في عدم قبول شهادة غير البالغ و اشتراط باقي الشرائط من عدم العداوة و عدم العبودية و عدم كونه ولدا أشكال و الاحوط اشتراط كونهم ثلاثة كما نسب لبعضهم كما أن الاظهر اشتراط الايمان و الاسلام و التعدد و كل شرط للشهادة بل لا يبعد اشتراط العدالة لإمكانها من غير البالغ بالتمرين على فعل الطاعات و ترك المعاصي.
ثانيها: لا تقبل شهادة غير الضابطكالخبيل و المؤوف و شديد النسيان و كثير الغفلة و السهو و المجنون حال افاقته إذا لم تكن افاقة تامة و كذا البله و العجائز و المشايخ إذا قلت فطنتهم و ان كان الامر من الامور التي لا يسهو فيها الانسان غالبا و لا تخفى على البله و على المغفلين سحقت شهادتهم بعد تروى الحاكم منهم و حصول ظنه بالشهادة كما هو المراد و لا يشترط القطع كما قد يتخيل و قد ورد عن علي (عليه السلام) ممن ترضون من الشهداء قال من ترضون دينه و امانته و صلاحه و عفته و تيقنه فيما يشهد به و تحصيله و تمييزه فما كل صالح مميز و لا كل مميز صالح و يشترط هذا عند الأداء لا عند التحمل فلو تحمل الشهادة مجنونا و امكن ذلك او بلها او كثير النسيان فاداؤها على وفق