أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨ - رابعها يثبت بالاستفاضة ان افادت العلم و هو مقطوع به أشياء معدودة
الثاني مبني على الاستفاضة المثبتة هي ما افادت القطع أو ما افادت الظن مطلقاً أو المتاخم فإن قلنا بالأول يبنى على ان الشاهد له ان يشهد بمجرد العلم أو لا بد من الاستناد إلى الحسن و نحن قد بينا جواز الشهادة بمجرد العلم و بينا عدم جواز الشهادة بما أفاد الظن و لو كان حجة شرعية.
رابعها: يثبت بالاستفاضة ان افادت العلم و هو مقطوع به أشياء معدودةإلا إنها مع ذلك لا ثمرة لحصرها وعدها بل كلما بقيد العلم هو حجة شرعية و ان افادت الظن مطلقا أو المتاخم للعلم بشرط صراحة الدلالة فيهما على المستفيض فلا يكفي الاستفاضة في الملك لمجرد استفاضة نسبة المال المحتملة للاختصاص و الأقوى اختصاصه بالمتاخم للشك في شمول دليل حجيتها لغير المتاخم فالثابت فيها من دليل العسر و الحرج و من الرواية المتقدمة و من السيرة و من تنقيح المناط بينها و بين قبول شهادة العدلين و من الإجماعات المحكية و الشهرة المحققة أمور منها النسب و يدل عليه الإجماع المحكي بل المحصل و الرواية المتقدمة و لخفائه غالباً فلا يطلع عليه الشاهدان و غايته رؤية الولادة على الفراش و لا يطلع عليه غالباً إلا النساء على ان نفس النسب و الأجداد العالية و الأعمام و الأخوال مما لا يمكن إثبات فراشهم و تولدهم فدعت الضرورة و العسر و الحرج إلى قبولها فيه و لا يتفاوت بين الآباء و الأمهات لعسر اطلاع العدول على الولادة غالبا و احتمال الفرق بين الأب و الام كما احتمله الشهيد رحمه الله ضعيف و لا يشترط في ذلك عدم المعارض و النافي للنسب كما لو أنكر المستفيض نسبة ذلك النسب أو قدح فيه غيره ما لم يكن مشهور ذلك القدح خلافاً للشهيد فاشترط عدم المعارض لو كان حيّاً و استشكل في صورة القدح و في صورة ما لو كان ذو النسبة مجنوناً و هو ضعيف لأن الحجة الشرعية لا يدفعها الإنكار و لا يزيلها القدح و منها الملك المطلق دون سببه كالبيع و لو استفاضا ثبت الملك دون سببه و الظاهر انه اجتماع مما اعد ابن الجنيد و الضرورة قاضية بقبولهما فيه لمكان خفاء سبب الملك و عدم الاطلاع على اصله من الشاهدين العدلين و السيرة قاضية بذلك فيعامل به معاملة المقطوع به و للحاكم ان يحكم بذلك كما يحكم بالملك لمكان اليد المتصرفة و منا الموت و الظاهر انه اتفاقي ما عدا