أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦ - ثانيها كل من تحمل الشهادة غير قابل لقبولها منه لصغر أو تهمة أو فسق أو عداوة أو قلة عقل ثمّ عاد قابلًا قبلت شهادته
مخالفة الحكم للقواعد أنه يلزم الاقتصار على المورد اليقين من فعل ذلك اختيار لا اضطرار و من المداومة و لو مرة و من عدم وقوعه لغرض صحيح كالسؤال المضطر آخر ليعينه و من كونه بنفسه لا بواسطة مسائل أخر و من كونه على غير جهة الوقار و السكينة و من كونه أخذاً للمحقرات لا للألوف و المئات و من كونه يدور في الطرقات لا خفية في الخلوات سيما في الكثير من القطعيات و من كونه مستدع لها في المقامات لا انه مدفوع له بطريق الهديات و من أنه على غير المعتاد في العطيات لأهل الرتبات كما يقع من الاغراء من أخذ الحلوانات من الأصدقاء عند الختان و الأملاك و الأعياد و وقت الأفراح و الضيافات و السؤال بالكف إن تضمن إغواء بالفقر و كان غنيا فلا يبعد حرمة سؤاله و حرمة أخذ المال المدفوع اليه بعنوان فقره مع احتمال عدم الحرمة فيهما لعدم دليل صالح للحرمة و منع حرمة المال المدفوع للمظنون فقره إذا كان الداعي للدفع هو ذلك و كان على خلاف الواقع لأن الدواعي ليست كالشروط فالمال المدفوع لداع هو خلاف الواقع من فقر أو حب أو صداقة حلال و المال المدفوع بشرط ذلك و هو خلاف الواقع حرام نعم لو أخذ هذا السائل مال الفقراء كالزكاة و الصدقات المفروضة بل و المندوبة التي ظاهرها اشتراط الفقر حرم عليه المال و إن لم يكن غنيا بل كان قادرا سويا متمكنا من الحرفة و الصنعة فالظاهر عدم حرمة السؤال عليه و كذا المال بل لو كان من أموال الفقراء لاحتياجه حين السؤال إلينا و كذا لو صرح فبناؤه و قدرته فانه لا يحرم عليه ذلك نعم السؤال و أكل ذلك مكروه شرعا في المقامين للنواهي الواردة عن السؤال و الأمر بالاستعفاف و الغناء عما في أيدي الناس و التجنب عن أوساخ الخلق بل لو لا جريان السيرة بعدم عد ذلك من المحرمات و لو لا ظهور الأخبار في كون ذلك من المندوبات و أنه من مكارم الأخلاق و حسن السجايا كما ورد كثير مثله في محاسن الحلال و تجنب مساوئ الأفعال لكان القول بالحرمة أخذا بظواهر الأدلة قويا جدا و الاحتياط يقضي به فالتجنب أولى و أحوط.
ثانيها: كل من تحمل الشهادة غير قابل لقبولها منه لصغر أو تهمة أو فسق أو عداوة أو قلة عقل ثمّ عاد قابلًا قبلت شهادتهلحصول القابلية له حين الشهادة فيدخل